خبراء ومتخصصون يؤكدون أهمية “الوقف” لديمومة الشركات العائلية

شارك الأمين العام للمركز الدكتور عبدالرحمن بن عبد العزيز الجريوي في اللقاء الأول للكيانات المتخصصة المهتمة في تطوير وتنظيم الأوقاف الذي نظمته لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية مساء أمس الأول الثلاثاء (9/سبتمبر/2014)

و أكد المشاركون على اهمية الاندماج والتكامل بين الكيانات بما يحقق تنمية النشاط الوقفي في المملكة وتنويع مجالاته، ورفع مستوى مساهمته في الحياة الاقتصادية بشكل عام .

وشددوا في لقائهم الذي اقيم بالمركز الرئيسي للغرفة بالدمام وافتتح بترحيب من المهندس عبدالرحمن بن فوزان الحمين مساعد الامين العام للعلاقات العامة بغرفة الشرقية بالمشاركين و أكد فيها حرص الغرفة ممثلة بلجنة الأوقاف على تطوير هذا القطاع والعمل على التعاون مع مختلف الجهات العاملة والمهتمة في هذا الشأن.

كما ادار اللقاء عضو اللجنة الدكتور سامي سلمان حيث اكد اللقاء على أهمية التعاون والتواصل بين الكيانات العاملة والمهتمة بالوقف من خلال عدة فعاليات منها توقيع مذكرة تفاهم بين هذه الكيانات، وايجاد بوابة اليكترونية لتبادل الأخبار، وهاتف استشاري، وقواعد بيانات مشتركة للمشاريع،.. منوهين بضرورة تعريف قطاع الأعمال بالكيانات العاملة في النشاط الوقفي، وإيجاد مشاريع مشتركة بين القطاعات الوقفية، وبينها وبين قطاع الأعمال.

وفي هذا الإطار اقترح المشاركين اهمية وجود دراسة سنوية عن واقع الأوقاف في المملكة تشمل احتياجات القطاع وتطلعات الكيانات، وتنظيم ملتقى سنوي بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية يستقطب الخبراء واصحاب التجارب والجهات ذات الاختصاص من الداخل والخارج، وإيجاد دورات تخصصية في مجال الوقف، وإنشاء مكتبة عامة معنية بالأوقاف، و اعداد ورقة عمل مشتركة والتعاون لصياغة وثيقة الوقف .

واوصى اللقاء الذي استمر لأكثر من خمس ساعات متواصلة بإيجاد آلية متفق عليها لعرض التجارب الوقفية وتداولها بين الكيانات العاملة في مجال الوقف، من قبيل توثيق النماذج المحلية الناجحة في مجال الوقف، وإيجاد شراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

وتم خلال اللقاء الذي شارك فيه ممثلو 12 جهة وقفية أو مهتمة بالوقف تقديم عدد من المقترحات الرامية لتطوير هذا النشاط، منها العمل على دراسة العقبات التشريعية ومعالجتها، وتطوير التشريعات القائمة، وتحديد الجهات المساندة للأوقاف، والعمل على دعم الكيانات العاملة في مجال الأوقاف خصوصا الناشئة منها، والدفاع عن حقوقها .

وأوصى المشاركون الذين قدموا من أكثر من منطقة من مناطق المملكة بأن تقوم لجان الأوقاف بالغرف السعودية ـ وفي مقدمتهم لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية ـ بدور ما لأن تكون حلقة وصل بين الكيانات والجانب الحكومي، وان تسهم هذه اللجان في تحقيق التواصل مع الجهات الوقفية العالمية من قبيل استضافة خبراء وقفيين عالميين او تنظيم وفود محلية للخارج، وأن تحدث حالة من التواصل مع الشركات العائلية لتعريفها بخيار الوقف كأحد الحلول الناجحة لتحقيق الديمومة لهذه الشركات.

واقترحوا بأن يكون في الغرف السعودية (ومنها غرفة الشرقية) قاضيا للأوقاف تابعا لوزارة العدل، على غرار كاتب العدل الموجود في الغرفة.
وضمن المقترحات التي تم تداولها في اللقاء هو استقطاب الاستثمار الاجنبي في مجال الوقف والعناية به، وتفعيل الوقف في التنمية، وتفعيل النشاط الإعلامي المتخصص بالوقف من خلال إصدارات الغرفة، وإيجاد لائحة لحوكمة الوقف.

واستعرض ـ خلال اللقاء ـ عضو لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية رئيس الفريق التنفيذي لها الاستاذ عبدالهادي القحطاني نبذة عن اللجنة وإنجازاتها والخطة المستقبلية لها، وقال القحطاني أن أهداف اللجنة هي نشر الوعي لدى قطاع الأعمال بأهمية تأسيس الوقف، والتنسيق مع الجهات الحكومية الرسمية لتطوير الأنظمة واللوائح التي تحكم مشروعات الأوقاف.

وذكر القحطاني أن اللجنة وفي أطار عملها لتشجيع قطاع الأعمال على تأسيس الأوقاف قامت بعدد من الفعاليات خلال العام الماضي 2013 منها تنظيم لقاء تعربفي باللجنة لمناقشة تطلعات المشاركة اللجنة ودورها واستشراف مستقبلها وتحديد اولوياتها، وقيام أعضاء اللجنة بزيارات ميدانية للوقوف على بعض التجارب الوقفية والاستفادة من خبراتها، وتنظيم حلقة نقاش بعنوان دور لجان الأوقاف بالغرف والمأمول منها.

وقال القحطاني أن اللجنة تعتزم خلال الأعوام المقبلة تنظيم عدد من الفعاليات التي تدعم توجهاتها وأهدافها في تطوير قطاع الأوقاف منها: توزيع ألبوم "30 خطوة لوقف مميز"، وتصميم تطبيق موسوعة الوقف، وعقد امسية سنوية عن الأوقاف، وستكون هذا العام بعنوان "استدامة الشركات العائلية والأوقاف"، وتنظيم جملة من الفعاليات للتعريف باللجنة امام قطاع الأعمال.

وأضاف القحطاني بأن اللجنة تعتزم إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف خدمة وتطوير قطاع الأوقاف منها دراسة عن الأنظمة المتعلقة بالأوقاف، وحلقة نقاش بين لجان الوقف بالغرف السعودية، ولقاء مع هيئة الخبراء ومجلس الشورى، وعقد لقاء للتجارب الدولية في مجال الاوقاف مرة كل ثلاث سنوات، وكذلك عقد برنامج تأهيلي للجهات المرتبطة بالوقف.. موضحا بأن كل فعالية قد تم تحديد موعدها ضمن خطة عمل اللجنة للأعوام الثلاثة المقبلة.

وخلال فقرة التعريف بالكيانات المشاركة في اللقاء تم التأكيد على ضرورة تنمية قطاع الأوقاف، وتقديم فكرة الوقف كخيار هام للشركات العائلية للحفاظ على ديمومة عملها، والاهتمام بالوعي.

**منقول من البيان الصحفي الذي نشره موقع أرقام