إعلامنا .. والوقف الخيري

في القرآن الكريم وأحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثمة دعوات متكررة لفعل الخير ،والبر والإحسان ، ومساعدة الفقراء والمساكين ، كما عملت الدعوة الإسلامية في بادئ عهدها على فتح أبواب متعددة أمام المسلمين لفعل هذا الخير ، كان منها استبدال العقوبة بالبذل والعطاء مثلما في عقوبة الإفطار في نهار رمضان ، والظهار ، والحنث باليمين ، وغيرها ، فتبدأ العقوبة بعتق الرقاب ، وتتدرج لتصل إلى إطعام المساكين ، وهو مسلك عظيم في تعليم الناس كيف يجعلون حياتهم نافعة للغير.

والوقف هو أحد وجوه البر الخيرية، بل من أعظمها نفعاً للناس، بما يشمله من مجالات تعمل على سد حاجات المجتمع والناس، ويشهد التاريخ للوقف، بأنه كان من بين الأسباب التي حفظت للمجتمعات الإسلامية حيويتها ، وأسهمت في ازدهار الخدمات فيها.

وقد كان للوقف أيضاً دور أساسي في أغلب الإنجازات العلمية والحضارية في بلادنا المسلمة، ومن ذلك مساهمته في نشر العلم والمعرفة عن طريق الوقف على المدارس والمساجد والمكتبات العامة والكتاتيب ، و طلبة العلم من غذاء و مسكن و غيرها، و كذلك الوقف على المستشفيات التعليمية لتعليم الطب ، وتطوير العلوم ، وهو في كل العصور الحالية والماضية يعكس سيادة روح التضامن ، والتكافل بين المسلمين، ويكرس الوظيفة الخيرية الكبرى للزكاة في المجتمعات الإسلامية.

ولا أريد الإسهاب كثيراً من خلال هذا المقال في سرد أهمية الوقف الخيري ، وتبيان فوائده ،فقد سبقني الكثيرون إلى ذلك ، وكل ما أطمح إليه أن أوضح حاجتنا الماسة إلى تطوير الأوقاف الإسلامية ، وفتح الأبواب أمام تعدد مجالاتها كما كانت في سابق الأيام ، وألا تقتصر على مناشط دون غيرها .

ومع تعدد تلك الأبواب يمكن المساهمة في المشروعات العلمية والتقنية ، من خلال تأسيس وقف مالي يُستخدم لأغراض تحقيق تقدم علمي وتقني، ويعمل على دعم المشروعات والصناعات التي تؤدي إلى تنمية اجتماعية ، واقتصادية للمجتمع.

ومن ذلك أيضاً تشجيع البحث العلمي من خلال عدة أوجه ، منها مثلاً التكفل بتوفير مجموعة من الكتب المهمة التي يحتاج إليها الباحثون وطلاب العلم في أبحاثهم ، ولا يقدرون على توفير المبالغ النقدية اللازمة لها ، ما يجعلهم يعتمدون على مصادر غير موثوقة أو معتمدة علمياً فتضيع المعلومة الصادقة ، وتشيع فوضى الاستسهال بين الباحثين ، وكذلك يمكن للمؤلفين على اختلاف مداركهم وجنسياتهم أن يساهموا في ذلك عبر وقف حقوق طبع بعض كتبهم العلمية ونشرها لمن أراد نشرها مجاناً, فيساهم بذلك في نشر مجهوده العلمي دون أن يخشى الناشر الخيري من التعرض للمساءلة القانونية .

كما يمكن للوقف أن يساهم في حل مشاكل الأمن الغذائي بالدول العربية من خلال وقف مشروعات زراعية كاملة للخير ، تقوم على سد احتياجات مناطق معينة من الغذاء ، حتى لو كان ذلك بأسعار رمزية ، لتعويد الفقراء أيضاً على العمل ، أو فتح فرص العمل أمامهم فيها لكي يكونوا فصيلاً منتجاً .

هناك كثير من أوجه الخير التي يمكن للوقف أن يساهم فيها ، وهي متوفرة ، لكن تنقصها التوعية بها ، ونحن نحسن الظن بأهل الخير، ونعلم أنهم لا يدخرون جهداً في البحث عن مناشط جديدة لأعمالهم الإنسانية ، وهنا يأتي دور الإعلام ، فعليه أن يفتح أمامهم طاقة العمل باتساعه ،ويفرد صفحاته وفضائياته للحديث عن أوجه الأوقاف المتعددة ، ويحث الناس على المشاركة فيها ، بدلاً من تخصيص الساعات الطوال لما يفسد أكثر مما يصلح.

في القرآن الكريم وأحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثمة دعوات متكررة لفعل الخير، والبر والإحسان، ومساعدة الفقراء والمساكين. كما عملت الدعوة الإسلامية في بادئ عهدها على فتح أبواب متعددة أمام المسلمين لفعل هذا الخير، كان منها استبدال العقوبة بالبذل والعطاء، مثلما في عقوبة الإفطار في نهار رمضان، والظهار، والحنث باليمين، وغيرها، فتبدأ العقوبة بعتق الرقاب، وتتدرج لتصل إلى إطعام المساكين، وهو مسلك عظيم في تعليم الناس كيف يجعلون حياتهم نافعة للغير.

والوقف هو أحد وجوه البر الخيرية، بل من أعظمها نفعاً للناس؛ بما يشمله من مجالات تعمل على سد حاجات المجتمع والناس، ويشهد التاريخ للوقف بأنه كان من بين الأسباب التي حفظت للمجتمعات الإسلامية حيويتها، وأسهمت في ازدهار الخدمات فيها.

وقد كان للوقف ـ أيضاً ـ دور أساسي في أغلب الإنجازات العلمية والحضارية في بلادنا المسلمة، ومن ذلك مساهمته في نشر العلم والمعرفة عن طريق الوقف على المدارس، والمساجد، والمكتبات العامة، والكتاتيب، و طلبة العلم من غذاء و مسكن، و غيرها، و كذلك الوقف على المستشفيات التعليمية لتعليم الطب، وتطوير العلوم، وهو في كل العصور ـ الحالية والماضية ـ يعكس سيادة روح التضامن والتكافل بين المسلمين، ويكرس الوظيفة الخيرية الكبرى للزكاة في المجتمعات الإسلامية.

ولا أريد الإسهاب كثيراً من خلال هذا المقال في سرد أهمية الوقف الخيري، وتبيان فوائده؛ فقد سبقني الكثيرون إلى ذلك، وكل ما أطمح إليه أن أوضح حاجتنا الماسة إلى تطوير الأوقاف الإسلامية، وفتح الأبواب أمام تعدد مجالاتها كما كانت في سابق الأيام، وألا تقتصر على مناشط دون غيرها.

ومع تعدد تلك الأبواب يمكن المساهمة في المشروعات العلمية والتقنية، من خلال تأسيس وقف مالي يُستخدم لأغراض تحقيق تقدم علمي وتقني، ويعمل على دعم المشروعات والصناعات التي تؤدي إلى تنمية اجتماعية واقتصادية للمجتمع.

ومن ذلك ـ أيضاً ـ تشجيع البحث العلمي من خلال عدة أوجه، منها مثلاً: التكفل بتوفير مجموعة من الكتب المهمة التي يحتاج إليها الباحثون وطلاب العلم في أبحاثهم، ولا يقدرون على توفير المبالغ النقدية اللازمة لها؛ ما يجعلهم يعتمدون على مصادر غير موثوقة أو معتمدة علمياً؛ فتضيع المعلومة الصادقة، وتشيع فوضى الاستسهال بين الباحثين، وكذلك يمكن للمؤلفين على اختلاف مداركهم وجنسياتهم أن يساهموا في ذلك عبر وقف حقوق طبع بعض كتبهم العلمية، ونشرها لمن أراد نشرها مجاناً؛ فيساهمون بذلك في نشر مجهودهم العلمي دون أن يخشى الناشر الخيري من التعرض للمساءلة القانونية.

كما يمكن للوقف أن يساهم في حل مشاكل الأمن الغذائي بالدول العربية، من خلال وقف مشروعات زراعية كاملة للخير، تقوم على سد احتياجات مناطق معينة من الغذاء، حتى لو كان ذلك بأسعار رمزية، لتعويد الفقراء ـ أيضاً ـ على العمل، أو فتح فرص العمل أمامهم فيها لكي يكونوا فصيلاً منتجاً.

هناك كثير من أوجه الخير التي يمكن للوقف أن يساهم فيها، وهي متوفرة، لكن تنقصها التوعية بها، ونحن نحسن الظن بأهل الخير، ونعلم أنهم لا يدخرون جهداً في البحث عن مناشط جديدة لأعمالهم الإنسانية، وهنا يأتي دور الإعلام، فعليه أن يفتح أمامهم طاقة العمل باتساعه، ويفرد صفحاته وفضائياته للحديث عن أوجه الأوقاف المتعددة، ويحث الناس على المشاركة فيها، بدلاً من تخصيص الساعات الطوال لما يفسد أكثر مما يصلح.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم / فاطمة بنت عبدالباقي البخيت

مؤسس والرئيس التنفيذي لفريق “شموع وطنية” التطوعي.