الرئيسية/مركز المعرفة/مركز المعرفة تجريبي
مركز المعرفة تجريبي2020-07-19T14:29:52+03:00

Featured Article

This Book Will Change Your Perspective On Life

Donec fringilla nunc eu turpis dignissim, at euismod sapien tincidunt. Maecenas eleifend congue cursus. In vitae enim quis sem pharetra.Curabitur arcu erat, accumsan id imperdiet et, porttitor at sem.

Continue Reading

قراءة مالية للمعيار الشرعي للوقف

بواسطة |أكتوبر 12th, 2020|الوسوم: , , |

قراءة المعيار من الجانب المالي

“راعت الشريعة التوازن بين الثلاثة قطاعات لتتناغم مع بعض ويحمل بعضها الآخر في حال الاضطرابات والتغيرات. وايضاً يجب أن نفهم ان الوقف هو تراكم رأسمالي للمجتمع بمعنى: لم يفقد ولم يضع ولم يصرف ولم يستهلك، وهذا التراكم جعله رافداً حقيقياً للاقتصاد، فإذا نظرت اليه هذه النظرة تبين لك أهميته فيجب الا ننظر اليه على أساس أنه مبحث فقهي انما هو سبيل عيش مجموعة من الناس على مستوى التاريخ”

الأوقاف رافداً حقيقيا للاقتصاد

قبل أن ندخل في المعيار لابد من توطئة ت مهمة في معرفة القطاعات الثلاث وأدوارها، في كل بلد هناك قطاع عام “الحكومة” وقطاع خاص “التجار”، وهناك القطاع الثالث وهو مهم جداً، وتاريخياً هو أهم من كل القطاعات ثم يليه الخاص ثم يليه العام.

راعت الشريعة التوازن بين الثلاث قطاعات لتتناغم مع بعض ويحمل بعضها الآخر في حال الاضطرابات والتغيرات. وايضاً يجب أن نفهم ان الوقف هو تراكم رأسمالي للمجتمع بمعنى: لم يفقد ولم يضع ولم يصرف ولم يستهلك، وهذا التراكم جعله رافداً حقيقياً للاقتصاد، فإذا نظرت اليه هذه النظرة تبين لك أهميته فيجب الا ننظر اليه على أساس أنه مبحث فقهي انما هو سبيل عيش مجموعة من الناس على مستوى التاريخ، ويكفينا ما فعله عمر رضي الله عنه حينما أوقف السواد بعد نقاش فقهي عميق وتأمل ثلاثة سنوات وخصومة مع بعض الصحابة لكن ذلك الوقف مد الأمة ممكن 500 الى 700 سنة.

ووجود هيئة للأوقاف وتنطلق لهذا الموضوع يجب ان نكون عوناً ورافداً لها لوضع الإطار المناسب لضبط الأداء ولا يجب ان يكون لدينا التخوف الزائد.

من الأشياء التي تبينت لي حديثاً انه الاحكام الشرعية تزداد ليونةً من الجانب الأيمن إذا كان القطاع العام، ثم تأتي للأوقاف والتي بعدها وآخر شيء القطاع الخاص تجد فيه كل الضوابط الموجودة في الفقه، فالوقف ليس بعيداً عن القطاع العام ولذلك يجب التنبه أن الأصل في الأوقاف التوسعة.

أهمية وجود متخصصين ماليين في النظارة

الزكاة والاوقاف والوصايا واموال القاصرين، قطاع مالي وليس قطاع شرعي، تولاها بعض الشرعيين كالقضاة في أزمان لأجل انهم كانوا أقرب في الوظائف لإدارة مثل هذه الاعمال، الآن اختلف الوضع جداً الماليون الآن ممكن أربعين او خمسين صنف، وإذا ادرناها بالعقلية الغير احترافية تفشل مباشرة حتى الزكاة، فما بالك بالأوقاف التي هي تراكم أصل رأسمالي والوصايا وما الى ذلك. ومهم أن لا يكون كل النظار من تخصص بعيد عن أصل الموضوع وهو المال.


“حينما ندرس نظام الإرث والوقف والزكاة، نجد أن نظام الإرث نظام معياري، ونظام الزكاة يغطي ثمانية مصارف أساسية في المجتمع، ونظام الوقف يسد الخلل.”


تصحيح وتمهير ومعيره قطاع الأوقاف

نظام الشركات الجديد في السعودية مهم الانتباه له، فقد وضع الشركات الوقفية وغير الربحية والوصايا وغيرها في صلب النظام العام لكل الشركات فيجب أن نهتم به اهتماماً شديداً، بالنسبة لي وجود هذه الشركات في نظام الشركات اعتقد أن الاتجاه في نهاية المطاف سيكون انشاء بنوك للقطاع الثالث، إذا نشأت سيكون هذا المعيار أحد أهم لبنات معيره العمل.

فنصيحتي أن يسارع القائمون على هذا القطاع لتصحيح وتمهير أعمالهم والاستعداد لمثل هذا التغيير، والحكومة لم تترك القطاع العام فجعلت له تمهيراً وتمهيناً فما بالك بمثل قطاع الأوقاف، ولذلك أرى الا نأنف مطلقاً من حوكمة الأوقاف، فحياة الأوقاف في حوكمتها وليس العكس، والذي يظن أنه تدخل هذا لا يعرف ما معنى الحوكمة، فالحوكمة هي أكثر شيء يبرء الذمة.

الوقف تراكم رأس مالي

أن الوقف تراكم رأسمالي كبركة الماء في حين أن الزكاة تدفق عليه كالساقي، فهما شيئان مختلفان. يهمنا أن يكون التراكم ضخم وأن ينمى ويجاز ويحمى بأي طريقة والا يمس لأن المستفيدين منه كثر جداً خاصة مع رؤية 2030 التي نصت على أن 20% من موظفي الحكومة سيخرجون وغالبهم قد يتوجه للقطاع الثالث، فمن المناسب أن يكون الهم الاستراتيجي للقطاع كيف ممكن أن نحتوي هؤلاء الـ 20% من موظفي الحكومة في العشر سنوات القادمة.

“الضغط على ميزانيات الدول بعد كورونا سيجعل أهم القطاعات هو القطاع الثالث”

الاستدامة المالية هي فكرة الإسلام

الاستدامة المالية غير صحيح أنها معاصرة وحديث المعاصرين فهي بالأساس فكرة الإسلام في الوقف.  وقصة عمر رضي الله عنه مع وقف السواد مثال، وقصة الأوقاف الذرية أمثلة أخرى لتحقيق الاستدامة المالية لذريتك بعد وفاتك، بل إني أقول إن المنتجات المالية مثل التأمين على الحياة الآن لا تساوي نصف أو ربع منتجات الوقف الذري في مزاياها وصلاحيتها وقلة قيودها.

انتفاع الوظائف المهمة في المجتمع من الوقف

من ينظر الى وظائف الوقف أين تصرف أمواله يجد أنها تذهب للوظائف المهمة في المجتمع التي لو دفعت من غير الوقف لأصبح هناك تعارض مصالح، كالقضاة والمعلمون.

نظام الوقف يسد الخلل

حينما ندرس نظام الإرث والوقف والزكاة، نجد أن نظام الإرث نظام معياري، ونظام الزكاة يغطي ثمانية مصارف أساسية في المجتمع، ونظام الوقف يسد الخلل.

اليسر بدل التشدد في الأوقاف

الناظر في كتب الوقف يرى أن الوقف يقوم على أحاديث قليلة جداً، وكانت المحاذير كلها بسبب الاستيلاء على الأوقاف.  لكن حينما تأتي الآن على الضبط للهللة وربعها فلا يوجد داعي للتخوفات، فلذلك أفرح حينما أرى في المعيار التوسع والأخذ بالأقوال الأيسر بدل التشدد.

تعليقات على المعيار:

  1. المعيار نقلة لأنه لم يكن شيء اصلاً في معايير أي جهة مالية عن الوقف.
  2. المعيار نحى منحى فقهي فكأنك تقرأ متن فقهي ويحبذا لو كان بطريقة أكثر معاصرة.
  3. من الأشياء التي عجبتني وجود الوقف المؤقت فيكفي منه أن يتدرب الشخص على الوقف فيعرف ما فيه ويعرف كيف يوقف لو أراد ان يوقف وقفاً دائماً، فيتدرب على مجالاته ومصارفه وماله وما عليه
  4. مناقلة بنود الأوقاف في فقرة 2.2.4.3 ايضاً فيها مرونة جيدة.
  5. التفريق بين الوصية والوقف، الوصية أقصر خيراً من الوقف بكل اعتبار، الوقف أوسع وأفضل فكلما أمكن فقهاُ ان تجعل الوصية وقفاً فهو أفضل.
  6. أتمنى أن الصيغ المعاصرة للأوقاف في الغرب أن تدرس قبل أن يبدأ المشايخ وطلبة العلم في وضع مسودة المعيار الشرعية، هناك صور غير عادية للأوقاف التي تجاوزت عُقد الضرائب، وعُقد التعقيدات القانونية، وعُقد الاستقلالية والحوكمة وغيرها فكان الأولى أن تدرس قبل ذلك.
  7. شددت على قبول وقف غير المسلم لأن هذا المعيار عالمي فلو جاءك أحد المتعاطفين في بلد غير إسلامي وقال أريد ان أوقف عليكم أيها المسلمين نقول لا! كان الأولى في المعيار يضع إطار تنفيذي لها، مثل الوصايا الآن فيه وصية معيارية ايضاً الوقف يحتاج صيغ معيارية حتى يكون أكثر عملية.
  8. أعجبتني فقرات المال الموقوف 2.4.5 وأيضا وقف المال الحرام الذي يجب أن يقال بجوازه لأنك إذا لم تقم بجوازه ليس أمام الأشخاص حلول كثيرة، مَن الأشخاص الذي سيأخذ بالعزم والعزيمة ويترك المال الحرام كله إذا كانت هذه هي الفتوى الصحيحة، لكن إذا قلت اوقفه يجد شيء من الراحة في نفسه والمجتمع يستفيد منه ويستمر.
  9. باب وقف النقود لم يتعرض المعيار لأهميته مطلقاً، رغم أنه الأن أهم وأسهل وأفضل وسيلة وأيسر من وقف الأعيان وأكثر ربحاً وأكثر مرونة وفيه جميع المزايا، نحتاج نعطيه حقه بأن يبرز للناس ويوصى به، أوقف نقود وافعل بها ما شئت من شراء أسهم أو أعيان وغيرها.
  10. باب نظارة الوقف حقيقة فيها أكثر من تخصص الآن في الوقت المعاصر لأجل الحوكمة، وليس من الحكمة خلطها تحت تقسيمات شرعية، فلو وضعت على تقسيمات عملية ستكون أفضل.
  11. باب مخالفة شرط الواقف، فأنا لست ممن يحب جملة شرط الواقف مثل شرط الشارع، فاذا وضع الواقف شرط مخالف للشريعة أو للأنظمة أو للاقتصاد أو للمحاسبة فلا يطاع.
  12. باب أجرة الناظر، هذه مسألة محاسبية تعطى محاسب قانوني، وأكثر إشكالات الأوقاف الكبيرة إذا كان الموقف متوفاً أنه بما نفسر كلمة اجمالي الربح أو صافي الربح، هذه مصطلحات محاسبية وليست مصطلحات شرعية.
  13. باب الاستدانة والرهن هذه حاجات ملحة جداً لأي قطاع مالي، فإذا منعت الوقف من الرهن فقد قتلته، ولا أظن أن أوقافنا في السعودية تضررت بشيء أكثر من قول العلماء والقضاة أن الوقف لايرهن، فالبنك حينما يأخذ منك الأصل ليرهنه هو لا يريد بيعه بالضرورة وإنما يريد ضمانة للمبلغ، فإذا أنت أعنت البنك على أن لا يقرضك ولا يمولك سيتركك. طبعاً إذا كانت هذه الفقرة صحيحة شرعاً أن لا يجوز بيع الرهن نسلم، لكن ما أذكره وأقوله هنا هي حلول، احدى هذه الحلول أن أطالب بإنشاء بنك اوقاف بحيث أنه حين ترهن له الأوقاف ويستولي عليها فهو من وقف الى وقف، لكن الأصول التي ترهن مقابل تمويلات البنوك لا يباع منها الا اليسير ‘فلا يجب أن نمنع الخير العميل لأجل النز اليسير. كما أن المنتجات المبنية على الرهن في عمليات البنوك التجارية كالاستصناع والمشاركة، إذا كنت تقول لا يرهن فلن تقوم هذه المنتجات ولن يعطيك إياها أي بنك.
  14. فقرة خلط ايرادات الأوقاف، يقول المعيار “يجوز” والمفترض يقول الواجب والمتعين او الأفضل، لأنه لما تجمع أوقاف وتخلط بعض أصولها مع ببعض إيراداتها وبعض مصارفها فأنت تفعل ما نسميه بالاقتصاد “اقتصاديات الحجم” تخفف الفاقد ويكون فيه كفاءة أكثر، فالمفروض نسعى لها ولا يكون عندنا الأوقاف المبعثرة الصغيرة، كل وقف له نظار وعاملين وما الى ذلك ويأكلون تقريباً ثلث او ربع الايراد!

         كما ذكر في آخر الفقرة “ويبقى كل وقف مستقلاً عن الآخر في ذمته المالية”، كأنه يشير الى أن الوقف لا يجوز بيعه وشراءه وهذا صحيح، لكن ماذا لو اشتريت شركة قابضة  واحتويت هذه الأوقاف الصغيرة فما الاشكال في ذلك؟

  1. لم يتطرق المعيار للوقف الغير معلن، فيه كثير من الناس يوقف لكن لا يشهره، ما أحكامه؟
  2. لم يتطرق المعيار للوقف على الشيوع.
  3. لم يتطرق المعيار لتطهير أموال الوقف.

اقتراحات:

  1. تفتيت مخاطر الأوقاف ضرورة ويجب ان نسعى له بقدر ما نستطيع من الاوعية القانونية المعاصرة.
  2. رأيت ناس منزعجين من فرض ضريبة القيمة المضافة على الأوقاف يجب ان لا ننزعج لا من الزكاة ولا من الضرائب على الأوقاف هي أداة تشحذ الكفاءة وتزيدها ولا تنقصها.
  3. الاستدانة والتأمين والضمانات والرهن على الوقف هذه ضرورات.
  4. الصكوك طويلة الأجل بمعنى 100 سنة، ضرورة وهي رائجة ولا تضر بالوقف إذا كان بحجم كبير.

انظر أيضا

التعليقات على قراءة مالية للمعيار الشرعي للوقف مغلقة

قراءة قانونية للمعيار الشرعي للوقف

بواسطة |أكتوبر 12th, 2020|الأقسام: فيديو|

“المعيار يخدم الدول الإسلامية والدول التي لا تطبق فيها الشريعة والتي لا يوجد عندهم مرجعية لمثل هذا النوع من التعامل، كما نصت أحد مواد هذا المعيار وفقراته أنه يصح وقف غير المسلم فيمكن استخدام هذا المعيار كنافذة لخدمة العالم كله بهذا المنتج العظيم الذي هو الوقف.”

موقع المعيار من فروع القانون، يمكن أن يصنف ضمن فروع القانون الدولي الخاص لأن القانون الدولي الخاص باعتبار انه خاص فهو يعتني بتنظيم علاقات الافراد فيما بينهم ويتركز دور الدولة في تنظيم هذه العلاقات وسد الفجوات والحد من نشوء النزاعات، وكونه دولي خاص لارتباطه في إصداره بمنظمة دولية وتم اعداد قواعده بالتوافق مع مختلف الأنظمة والتشريعات.

يعتبر المعيار نقلة نوعية وفتح باب كبير لاستثمار الوقف بطريقة جديدة لم تكن من قبل، وتستخدم معايير ايوفي كمواد قانونية مرقمة بطريقة محكمة وتستخدم كمرجع للتحاكم في المصرفية الإسلامية وفي التعاقد، وتدور في فلك الجانب المالي.

أهمية المعيار الشرعي للوقف

العالمية: المعيار دولي ويخدم الدول الإسلامية والدول التي لا تطبق فيها الشريعة والتي لا يوجد عندهم مرجعية لمثل هذا النوع من التعامل، كما نصت أحد مواد هذا المعيار وفقراته أنه يصح وقف غير المسلم فيمكن استخدام هذا المعيار كنافذة لخدمة العالم كله بهذا المنتج العظيم الذي هو الوقف.

أداة مالية: المعيار مهم جداً للاستفادة منه في خدمة الثروات المالية والقطاعات المختلفة للاستفادة من الوقف كأداة لتحقيق غاياتها.

استقرار الأوقاف: المعيار يساهم في صياغة عرف مستقر للأوقاف، واستقرار أي صناعة يؤدي الى ازدهارها وتهافت الناس عليها وتجويدها والاعتماد عليها.

توحيد الخلفيات: المعيار يوجد أرضية ملائمة للتقريب بين مختلف الخلفيات العلمية سواءً الشرعية أو القانونية فيوجد لهم أرضية مشتركة يتناقشون عليها.

“المعيار يصنف ضمن فروع القانون الدولي الخاص، فهو يعتني بتنظيم علاقات الأفراد فيما بينهم ويتركز دور الدولة في تنظيم هذه العلاقات وسد الفجوات والحد من نشوء النزاعات.”

المعالم العامة للمعيار

  • نطاق المعيار: تناول احكام الوقف التي تحتاجها المؤسسات المالي، وتم استبعاد تناول الاحكام التفصيلية الخاصة للوقف الذري تماشياً مع طبيعة المعيار ودور ايوفي في خدمة المؤسسات المالية الإسلامية باعتبار الوقف كيان مالي يرتكز عملة في إدارة المال وتنميته لتحقيق غايته بصرفه على المستحقين.
  • التأكيد على الشخصية الاعتبارية في الوقف: الوقف شخصية اعتبارية وله ذمة مالية مستقلة، بينما الترست يعتبر ترتيب قانوني، وهذا يؤكد أهمية إعطاء الوقف حقة الكامل في التعاملات أما الترست فهو أشبه بصورة تعاقدية بين ثلاث أطراف: الموقف والمستفيد والناظر.
  • استقلال الأوقاف ادارياً ومالياً ومحاسبياً عن الخزانة العامة في الأوقاف التي تشرف عليها الجهات الحكومية الرسمية، وهذا نراه شاهداً واضحاً في نظام الهيئة العامة للأوقاف.
  • النص على جواز خلط إيرادات الأوقاف المتعددة إذا كان مصرفها واحداً ويبقى كل وقف مستقل في ذمته المالية، هذا التعامل يجعل الوقف فعلاً كيان رشيق يستطيع التعاقد والتفاهم مع الآخرين وتكوين شراكات وليس كيانً جامدً يحيى ويدوم ثم يندثر ويموت.
  • جمع الأوقاف المتعطلة لأحيائها في وقف واحد ويكون لكل وقف منها حصته.
  • التفريق في الأصول بين الأوقاف بأعيانها والاوقاف الاستثمارية والنقدية: هذا البند أوجد فتحاً كبيراً للأوقاف لأن تكون أكثر رشاقة وأكثر تنافسية في السوق وفي القطاع الاستثماري والمالي مع كل المؤسسات المالية الأخرى وأصبح يكسر الحاجز عند كثير من الراغبين بالوقف الذين يتخوفون من الوقف من جانب الجمود والجانب المالي.
  • التفريق بين الأصول الموقوفة بأعيانها وبين الأوقاف الاستثمارية التي اتجهت نية الواقف الى جعلها أوقاف تنمى بالتقليب واستغلالها بحسب المقتضيات التجارية لا الى تحبيسها بأعيانها، وإنما غرضه استدامة الوقف بتلك الأصول أو ببدائلها كوقف النقود والشركات الوقفية. وهذا يعتبر طرح جميل ونافذة جديدة لهذا التفكير وله شواهد في الأنظمة القانونية المعاصرة بالتفريق بين الحق العيني والحق الشخصي، لذلك قد يكون من التطوير لهذه الجزئية أن يقال عندنا وقف عيني ووقف قيمي مرتبط بالقيمة، ويحاسب الناظر أو الواقف على هذه القيمة وما زاد عنها يعتبر ريعاً وما نقص عنها يعتبر نقصاً في الأصل إن كان بسبب تفريط أو استهلاك يحاسب عليه، وإن كان لظروف أخرى خارجة عن الإرادة فيقبل كما يقبل النقص الاعيان الموقوفة بأعيانها.

انظر أيضا

المعيار الشرعي للوقف نظرة شاملةقصة المعيار الشرعي للوقفقراءة مالية للمعيار

التعليقات على قراءة قانونية للمعيار الشرعي للوقف مغلقة

قصة المعيار الشرعي للوقف

بواسطة |أكتوبر 7th, 2020|الأقسام: فيديو|

بين يدي المعيار:

الصناعة المالية الإسلامية بجناحيها وذراعيها الرئيسيين: الربحي (البنوك، السوق المالي، التأمين، التكافل، التمويل المتخصص)، وغير الربحي (الوقف، والزكاة)، تعد من أكثر القطاعات المالية نمواً على مستوى العالم.

انتقلت هذه الصناعة من كونها مجرد اجتهادات فردية ومؤسسات متفرقة، الى كونها صناعة عابرة للقارات، وأصبحت الحاجة ماسة لمزيد مأسسةً وحوكمةً ومعيرة، وقد اخذت المؤسسة الأم في هذه الصناعة البنك الإسلامي للتنمية -ومن أكبر داعميه ومؤسسية المملكة العربية السعودية -على عاتقه بالشراكة مع مجموعة من الحكومات والبنوك الإسلامية والسلطات الاشرافية والرقابية، إقامة مجموعة من مؤسسات البنية التحتية، وكان وعلى رأسها المؤسسات المصدرة للمعايير.

فكان أولها اقامة هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “ايوفي”، التي أسست قبل قرابة 30 عاماً وبدأت بإصدار المعايير المحاسبية، والمراجعة لهذه الصناعة، وبالأخص لمعالجة جوانب التميز في هذه الصناعة مما لا تغطية المعايير المحاسبية الدولية.

ومع الوقت برزت الحاجة العملية الى وجود حجر الزاوية لهذه الصناعة فنحن دائماً نسميها الصناعة المالية الإسلامية او الصناعة المتوافقة مع الشريعة، فحجر الأساس في هذه الصناعة هو مدى توافقها مع احكام الشريعة الإسلامية، فبدأ العمل على اصدار المعايير الشرعية قبل قرابة ربع قرن من الآن وكون لذلك مجلس يضم نخبة من علماء وفقهاء الامة من الشرق الى الغرب من مختلف المذاهب الفقهية المعتبرة، ليصوغوا   الأحكام الفقهية بصورة عملية، ومختصرة، ومحددة بدقة،  فيما يشبه الصياغة القانونية      بحيث يسهل على المتعاملين في هذه الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم من مصرفيين وماليين ومحاسبين وغيرهم معرفة معالم هذه المنتجات و شروطها وأركانها،  ومن هنا بدأت الحاجة لإصدار المعايير الشرعية وقد كان من اهم الاعمال الفقهية بل ربما من اهم معالم الاجتهاد المعاصر في العقود الأخيرة هو البدء بإصدار هذه المعايير الشرعية.

هذه المعايير ليست مجرد فتوى وليست مجرد قرار شرعي وانما هي عمل مؤسسي   ينفذ بمهنية واحترافية عالية وكذلك هو عمل جماعي دولي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

لماذا مشروع “المعيار الشرعي للوقف”؟

عقد لقاء في مقر استثمار المستقبل  قبل 4 سنوات -عندما كنت بخدمة ايوفي-   حضره  مجموعة من رجال الاعمال    للتعريف بايوفي ومعاييرها وأعمالها وتم التطرق الى الجناح الآخر من اجنحة الصناعة المالية الإسلامية وهو الجناح الغير ربحي وعلى رأسه الوقف،     وجرى الحديث عن وجد معيار شرعي للوقف صدر قبل قرابة العشر سنوات، ومدى أهمية إعادة النظر وتحديث ذلك المعيار كطبيعة أي معيار    ليواكب التطورات المتسارعة والكبيرة   ؛ ونتيجة لذلك الحوار ظهرت الحاجة الى أن تصدر ايوفي باقة معايير الوقف، لتخدم الأنشطة الثلاث الرئيسة التي تصدرها ايوفي “معيار شرعي، معيار محاسبي، معيار حوكمة للوقف” وبناء على ذلك اللقاء    عقدت ثلاث ورش عمل، لدراسة مدى جدوى اصدار هذه المعايير، لأن  إصدارها  يأخذ أوقات وجهود كبيرة  .

ثلاث ورش متخصصة لثلاثة معايير :

أولها كانت حول جدوى اصدار معيار شرعي جديد، جمع قضاة وفقهاء وممارسين وعاملين في قطاع الأوقاف، ثم عقدت ورشة أخرى حول جدوى اصدار معيار محاسبي وجمعت أطياف مختلفة من الممارسين والفنيين تلي ذلك الورشة الثالثة حول جدوى اصدار معيار في الحوكمة، وقد ظهر بإجماع الحاضرين الأهمية البالغة لإصدار المعايير الثلاث في هذه التخصصات، وبفضل الله قد صدرت التوصية الى أهمية المبادرة بإصدار هذه المعايير الثلاث. واعدت شركة استثمار المستقبل عرضً قدمته الى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية تعرض فيه الشراكة في اصدار هذه المعايير الثلاث، وفي شهر مارس من عام 2017 عرض الموضوع على الهيئة العليا التي تضم الفقهاء والعلماء المختصين في اصدار المعايير الشرعية في اجتماعهم الذي عقد في المدينة المنورة، وقد وافق المجلس الشرعي على البدء في مشروع اعداد المعيار الجديد للوقف.

وقد كانت موافقة المجلس الشرعي بناء على مبررات عدة، واقتنع بما وجد في عرض استثمار المستقبل من امثلة لعدد ليس باليسير من المستجدات و المسائل التي هي حرية بالبحث والاجتهاد الجماعي المعاصر، وبالفعل كون المجلس الشرعي فريق من الخبراء والفقهاء، اجتمع الفريق عشر اجتماعات في مدينة الرياض لانضاج وفحص وتمحيص دراسة ومسودة المعيار، ثم كون المجلس الشرعي فريقًا استشاريًا يضم أربعة من العلماء عقد اجتماعين مطولين لدراسة مسودة المعيار ثم بعد ذلك رفعت مسودة المعيار للمجلس الشرعي في نوفمبر من ذلك العام، وقد اقر المجلس الشرعي في نوفمبر 2017 مسودة المعيار، وأمر أمانته بعرضها فيما يسمى “بجلسات الاستماع” ونشرت المسودة لتلقي ملاحظات العاملين في الصناعة بشتى اطيافهم.

عقدت خمس جلسات استماع في كل من الرياض والجزائر والسودان والمغرب والكويت-وهنا يظهر التنوع الجغرافي-لأن هذا المعيار وكل معايير ايوفي هي عالمية بطبيعتها وتترجم الى أكثر من 6 لغات.  وجمعت ملاحظات جلسات الاستماع في    هذه الأماكن الخمس التي   حضرها مشرعون ومنظمون وجهات رقابية وإشرافية، إضافة إلى الفقهاء والعاملين في الأوقاف بشتى اطيافهم، ودرسها المجلس الشرعي في ست اجتماعات  ..  وبفضل الله سبحانه وتعالى اقر المجلس الشرعي في أغسطس 2019 النسخة النهائية الرسمية من المعيار الجديد للوقف ثم بعد ذلك عرض على لجنة الصياغة لتحيكم الصياغة وبعد ذلك صدر المعيار ثم بدأت الترجمة،  ..  يظهر من هذا السرد السريع  ..  حجم العمل الجماعي    الذي تضافر فيه مئات من العلماء والفقهاء والخبراء والقانونيين والقضاة والممارسين حتى يظهر هذا المعيار بشكل متقن يكون له أثر بالغ وإيجابي.

بالنسبة للمعيار المحاسبي  ..  فهو في لمساته الأخيرة -بفضل الله-، ولعل   القائمين عليه يعقدون لقاءات للتعريف به بعد صدوره رسمياً من الجهة المعنية في ايوفي، وكذلك معيار الحوكمة والذي ينفذ بالشراكة مع معهد الوقف الإسلامي الدولي وهو في لمساته الأخيرة، وبحول الله يصدر قريباً وتعقد جلسات للتعريف به.

ما ثمرة هذا العمل الكبير والجهد الجماعي العظيم والأموال الشريفة التي صرفت؟

حقيقة لم يقصد من معايير ايوفي منذ تأسيسيها أن تكون مرجعاً علمياً وإن كانت كذلك، ولم يقصد بها أن تكون متناً فقهياً وهي كذلك، وليست مرجعاً قانونياٌ فحسب وهي كذلك، ولم يقصد ان تكون رافداً للمحامين والمستشارين وهي كذلك، بل يقصد بذلك كل ما ذكر بالإضافة أن تكون مرجعاً عملياً لضبط الواقع ووجود تناغم في الممارسة العملية.

ارجع مرة أخرى وأقول ان الخلاف رحمة في الفقه ولاشك في ذلك وهي جزء من عظمة هذه الشريعة المباركة، ولكن صناعةً دوليةً عابرةً للقارات يترتب عليها اعداد قوانين وأنظمة وادلة ارشادية وأنظمة الكترونية تتطلب كثيراً من المأسسة والمعيرية والاستقرار ولذلك كان من الأهمية وجود ثل هذه المعايير.

ما الخطوة التالية بعد اصدار هذا المعيار؟

كل ما ذكر من الأوجه العلمية والفنية والقانونية     من وجهة نظري    ماهي الا البداية لصدور الكثير من المشاريع المستقبلية، ومن ذلك على سبيل المثال، يحسن بهذه المعايير -وقد حصل في صناعات أخرى-أن تلزم بها الجهات الرقابية والاشرافية، وقد رأينا مجموعة من البنوك المركزية على مستوى العالم قد ألزمت بالالتزام بالمعايير الشرعية لأيوفي، والسبب    خلق مستوى من الاستقرار والتناغم في الممارسة   يرفع من جودة الخدمة ويحقق     حماية العميل.

  • فيحسن على مستوى العالم أن تلزم الجهات الرقابية والإشرافية بهذه المعايير وعلى رأسها الآن المعيار الشرعي لأيوفي.
  • اعتماد القطاع، ممثلاً بالواقفين ومديري الأوقاف ونحوهم   هذه المعايير اساساً لمشاريعهم في المنح والوقف والوصايا وفي وثائق الوقف وصكوكه.
  • جهود الشرح والتفسير والتنزيل على الأعراف والقوانين المختلفة، كما ذكرت هذا المعيار دولي فلا يخص بلد ما ولذلك يحصل كما يحصل في القوانين ان يجتهد الفقهاء والقانونين والمختصين في شرحه وتنزيله على الوقائع والأعراف والقوانين المختلفة في انحاء العالم.
  • التصنيف، رأينا في كثير من الصناعات أن أكثر ما يساهم في الارتقاء بها وبحوكمتها التصنيف، وفي الغالب الذي يصدر المعيار ليس هو الذي يصنف عليه لمزيد حوكمةً، ولدرء  تعارض المصالح، فلذلك يحصل على سبيل المثال أن تأتي جهات وتصوغ أدلة ارشادية عملية في التصنيف بناءً على الالتزام بالمعيار الشرعي، أو المحاسبي، أو الحوكمة في الأوقاف.
  • ربط المنح وابراء ذمة الجهات الموقفة والمديرة والمشرفة على الأوقاف  بانضباطها والتزامها بهذه المعايير.

ختامًا هذه المعايير تخلق نوعاً من الاستقرار والرؤية المستقبلية الواضحة لتطوير هذا القطاع وغيره، ومن طبيعة هذه المعايير انها لا تهدف الى التفصيل الكبير لكي تترك مجالاً للجهات المختلفة والدول المختلفة والبيئات المختلفة لتنزيل هذه المعايير على بيئتها واختلاف قوانينها وانظمتها واعرافها.

انظر أيضا

المعيار الشرعي للوقف نظرة شاملة
قراءة مالية للمعيارقراءة قانونية للمعيار
التعليقات على قصة المعيار الشرعي للوقف مغلقة

الأصول الموقوفة واستدامتها

بواسطة |أغسطس 19th, 2020|الأقسام: مقالة|الوسوم: , , |

هذه المقالة هي أحد فقرات الفصل الثاني  من دليل إرشادي أعده استثمار المستقبل عن تأسيس أوقاف راسخة

تتنوع الأصول التي يمكن وقفها تنوعاً كبيراً، وقد تكون المنفعة بعين الوقف، كمن وقف بئراً يشرب الناس منه أو حليّاً تستعيره العروس لزفافها، أو قد يكون الانتفاع من ريعه، كمن وقف عقاراً يشترى من ريعه طعامٌ للفقراء.

وسنستعرض فيما يأتي بعض الأصول التي يمكن وقفها:

  • المساجد: كالجوامع، ومصليات الطرق، والمصليات المتنقلة.
  • العقارات: كالأراضي، والدور، والمزارع، والفنادق، والمحال التجارية.
  • المرافق: كالمستشفيات، والمدارس، والمصانع، والطرق، والجسور، والمقابر، والترع، والملاجئ، واستراحات المسافرين، ودورات المياه، ومغاسل الموتى، والحدائق، والمكتبات العامة، والملاعب، والمراكز الثقافية.
  • الأصول المالية: كالعملات النقدية، والأسهم، والمحافظ الاستثمارية، والحلي.
  • العلم: كالكتب، والمواد المرئية أو المسموعة، والأبحاث، وبراءات الاختراع، والعلامات المسجلة، والوسائل الإرشادية، والمواقع الإلكترونية، وقواعد البيانات.
  • الأدوات: كالأسلحة، والأدوات الصناعية، والبرامج التقنية، وأدوات التعليم، والأجهزة الطبية، والمركبات.
  • الموارد الطبيعية: كالمناجم، والمحاجر، وآبار النفط، والكسارات، والغابات، والمراعي، والعيون، والآبار.
  • الثروة الحيوانية والنباتية: كالخيل، والإبل، والبقر، والغنم، والبذور المطورة، والفسائل، والأنسجة النباتية، والمنتجات النباتية المصدقة.

استدامة الأصل الموقوف:

يتمنى الواقف أن تبقى أوقافه لأطول مدة ممكنة، ومما يعين على ذلك:

  • اختيار أصول عمرها الافتراضي طويل: فعمر «دار» عادة ما يكون أطول من عمر «سيارة»، وعادة ما تكون دار وُقفت في مكة أو المدينة أبقى من غيرها، والطرق والسدود أطول عمراً من الأدوات الصناعية وهكذا.
  • صيانة الوقف: من المهم أن يضع الواقف آلية لصيانة الوقف وتجديده، حتى يستمر إنتاجه.
  • الاستثمار والإحلال: من الحكمة أن يُحدد الواقف نسبة من الريع تستثمر لصالح الوقف؛ مما ينمي الأصل ويعين على استبداله وإحلال أصول بدل عنه لو استهلك أو تعطل.
  • التوثيق الشرعي الصحيح للوقف: التفريط في التوثيق الصحيح للوقف قد يعرضه للتعدي، أو الضياع أو سوء الإدارة، وكذلك التضييق على النظار في صك الوقفية قد يقود لتعطل الوقف، ومثله التوسع غير المنضبط.
  • اختيار نظار أكفاء: للناظر دور كبير في حماية الوقف وصيانته وتنميته، واختيـــــــار ناظـــــــر يتسم بالقوة والأمانة خير عون لاستدامة الأصل.
  • وضع نظام مناسب للنظارة: يحتاج الواقف لوضع آلية تشجع النظار الأكفاء على الاستمرار في إدارة الوقف، وتنظم عملية استخلافهم، وعزل غير المناسب منهم.
  • اختيار أصول تسهل إدارتها: بعض الأصول إدارتها تحتاج لخبرات خاصة قد لا يتقنها إلا قلة من الناس، وهذه السمة تجعل الوقف معرّضاً للزوال في حال لم تتوافر هذه الخبرات.
  • اختيار أصول آمنة: من الحكمة اختيار أصول ذات مخاطر معقولة، أو تصميم مزيج استثماري يراعي الاحتياط والأمان.
  • التأمين التكافلي: من الاحتياطات الجيدة -خصوصاً إذا كان مجال استثمار الوقف فيه نوع من أنواع المخاطر-؛ أن يشترك الوقف في أحد أشكال التأمين التكافلي الشرعية.
  • النية الحسنة: لا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان خالصاً صواباً، ومن سننه تعالى أن الجزاء من جنس العمل؛ فكلما كانت النية أخلص، والطمع بما عند الله أعظم، كانت بركته أكبر وأوسع.
  • التوكل على الله: من توكل على الله كفاه، ويحصل التوكل بالشعور بالافتقار إلى الله، واستشعار أنه هو القادر المدبر، مع بذل الأسباب التي أمر الله بها.

مثال من عام 186هـ وحتى اليوم:

حجت زبيدة بنت جعفر بن المنصور زوجة هارون الرشيد في عام 186هـ، وشاهدت الصعوبات التي تواجه الحجاج خلال رحلتهم؛ ومنها قلة موارد المياه في الطريق، مما يدفعهم لتحمل مشقة حَمْلِهِ أثناء ترحالهم، فأمرت بترتيب موارد للمياه تمتد من الكوفة إلى مكة، وأمرت بحفر قناة لجلب الماء من مناطق تساقط الأمطار في وادي النعمان إلى مكة، وهناك تتفرّع منها عدة قنوات لتصل إلى عرفة ومزدلفة، وبنيت أحوض حَجَرية ليشرب الحجاج منها يوم عرفة، وشقت قنوات للاستفادة من المياه المستخدمة لري البساتين القريبة، ولا تزال أجزاء من هذا الوقف باقية يستفيد منها الناس.

انظر أيضا

التعليقات على الأصول الموقوفة واستدامتها مغلقة

ستة مصارف أساسية تساهم في استدامة الوقف وتحقيق ثمرته

بواسطة |أغسطس 19th, 2020|الأقسام: مقالة|الوسوم: , , , |

هذه المقالة هي الفصل الثالث من دليل إرشادي أعده استثمار المستقبل لتأسيس أوقاف راسخة. للاطلاع على محتويات الدليل كاملة وتنزيله PDF اضغط هنا

شرع الله عز وجل الوقف لحكم عظيمة؛ فبه يتحقق برُّ الأرحام والأحباب في الدنيا، وبه يحصل ثواب جارٍ يجده الواقف في الآخرة، وهو من النماذج الجميلة للتعاون على البر والتقوى، ولتتحقق ثمرة الوقف ينبغي العناية بتوجيه ريعه للجهة التي شرع من أجلها، ويمكن توضيح هذه المصارف بما يأتي:

مجالات البر:

من أهم المجالات التي ينبغي إنفاق غلة الوقف عليها: مجالات البر، والبر مصطلح يراد به المبالغة في الإحسان، وقد تعددت أبوابه وطرقه لدرجة يصعب حصرها، فكل ما يعين على الفرائض والواجبات والمستحبات بر، وكل ما يعين على دفع الفواحش والمحرمات والمكروهات بر، وكل إحسان لإنسان أو حيوان بر، وكل ما يصلح شؤون الناس الدنيوية والأخروية بر، وفيما يأتي إرشادات تعين الواقف على تحديد جهات البر لوقفه:

  • ينبغي للواقف اختيار المجالات الأكثر نفعاً والأعظم أجراً، والأقرب إلى مقاصد الشرع.
  • من الجيد استشارة أهل الحكمة والخبرة عند تحديد مجالات الصرف.
  • من المهم استحضار أن الوقف سيدوم – بتوفيق الله – لعصور متعاقبة، قد تختلف احتياجاتها وظروفها عن الظروف التي يعيشها ويدركها الواقف.
  • لا يجوز صرف غلة الوقف على محرَّم.
  • تحديد مجال عام للصرف أنفع من تحديد جهة بعينها؛ لأن الجهة قد تزول، مثال ذلك: الوقف على علاج المرضى أو تعريف غير المسلمين بالإسلام، أنفع من الوقف على المستشفى الفلاني أو مكتب الدعوة الفلاني، ومن الحكمة في حال اتجهت رغبة الواقف إلى تحديد اسم الجهة الموقوف عليها؛ أن تكون بصيغة التفضيل والأولوية، وأن يضاف في صك الوقفية ما يفيد امتداد الصرف على ما يشابهها في النشاط في حال تعطل الجهة أو تقصيرها.
  • يستحسن عدم حصر مصارف الوقف في مصارف محدودة وضيقة؛ كطباعة الكتب أو الأضاحي، وفي حال رغبة الواقف في حصر المصرف، فيُضمّن في صك الوقفية أن للناظر الحق في تغيير المصرف لما هو خير وأنفع في حال وجود ذلك.
الذرية:

من أوجه البر التي أفردت لمنزلتها في الشريعة، الصرف على الذرية والأقارب؛ لما فيه من صلة الرحم التي أكدت الشريعة على العناية بها، وينبغي لمن يرغب في أن تكون الذرية أحد مصارف وقفه العناية بما يأتي:

الحرص على ألا يتسبب الوقف بحدوث نزاعات بين الذرية.

الحرص على ألا يتسبب الوقف في ركون الذرية للكسل وترك العمل.

لا يصح الوقف على بعض الأبناء دون بعض؛ كالوقف على الذكور دون الإناث أو العكس، أو تخصيص بعض الأبناء دون بعض.

يصح الوقف بالصفة؛ كالمحتاج أو المريض أو طالب العلم من ذريتي.

تحديد الخيارات التي تتناسب مع نوع الوقف والذرية وحجمهما، مثل:

هل يصرف ريع الوقف على جميع ذرية الواقف؟ أم يصرف على طبقة معينة منهم؟

هل يشمل ذوي الأرحام أو الأقارب أم يقتصر على أولاد الأبناء؟

هل يصرف على المحتاج  فقط، أم يصرف أيضاً على الجميع بما فيهم الغني؟

هل يصرف لمن يتسم بسمة معينة كالمتفرغ لطلب العلم؟ أو المحتاج للزواج؟ أو من أصيب بجائحة؟

هل يصرف على العاجز عن العمل أم يشترك معه غيره؟

استحضار المستقبل وتحديد الاحتياطات اللازمة، مثل:

ما الذي يلزم في حال كثرت الذرية ولم تكف غلة الوقف لهم؟

ما الذي يلزم في حال قلّت الذرية وكانت حصة الفرد من الغلة أكثر من الحاجة المعتادة؟

ما الذي يلزم في حال تشعبت الذرية وتباعدت فروعها وتعذر الوصول لبعضهم؟

ما المصرف البديل في حال تعذر الإنفاق على الذرية؛ كعدم وجود محتاج منهم أو انقراضهم أو استغنائهم.

ومن الحلول التي قد يختارها الواقف:
  • أن يقصر الواقف الاستفادة من الوقف في جيل أو أجيال محددة، ثم يجعل الصرف الصرف بعد ذلك على مجالات البر وتكون الأولوية للمحتاج من الذرية.
  • أن يصرف للذرية حصة لا تزيد عن الحاجة المعتادة، وما زاد يصرف في وجوه البر.
  • أن يكون الوقف داعماً لصندوق تكافلي لذرية الواقف وأسرته، يساهم الوقف في تمويله بجانب مساهمة بقية أفراد الأسرة.
النفس:

يجوز للواقف أن يشترط الإنفاق على نفسه من غلة الوقف حال حياته؛ لكن يلزم أن يبين مآل الغلة حال وفاته، كما يجدر به ألا يستغرق كامل الغلة للنفقة على نفسه؛ بل يكون ذلك بنسبة معقولة حتى يتحقق المقصود الشرعي من الوقف.

صيانة الوقف وتشغيله:

أكبر ميزة للوقف هي بقاء الأصل؛ لذا يجب العناية بما يحقق هذه الميزة، ومن الأسباب المحققة لذلك صيانة الوقف وتشغيله؛ وهذا يحتاج لموارد مالية مناسبة، وتؤكد النقاط الآتية على إرشادات مهمة في هذا الباب:

  • من المصارف الرئيسة مصرف صيانة الوقف وإصلاحه وتجديده وترميمه؛ لأن في ذلك دوام الأصل، ودوام عطائه من دوامه وسلامته، ومن الجيد العناية بأنواع الصيانة التي قد يحتاجها الوقف، وهي:

الصيانة الوقائية: وتتم فيها إجراء إصلاحات من باب الاحتياط بغرض حماية الوقف من التعطل أو انخفاض الإنتاج في المستقبل.

الصيانة العلاجية المخططة: ويتم فيها إصلاح أو استبدال أجزاء جرى العرف أن عمرها الافتراضي قد انتهى.

الصيانة الطارئة: يتم فيها إصلاح أعطال غير متوقعة أدت لتعطل الوقف أو خفضت إنتاجيته.

  • الواجب إجراء عمليات الصيانة التي تحفظ الأصل الموقوف، ويتم ذلك بصرف نسبة سنوية من الريع للصيانة الوقائية، وتكوين احتياطي يجمع لتنفيذ الصيانة العلاجية المخططة وللتعامل مع الحالات الطارئة، ومن الحكمة تقديم هذا المصرف على بقية المصارف عند التزاحم، ولو استغرق الغلة كاملة، ولا مانع من الاستدانة على ذمة الوقف في حال احتاج لصيانة أو عمارة ضرورية وكانت الغلة لا تكفي، وقد يكون التأمين التكافلي أحد الحلول إذا أُحسن توظيفه.
  • تشغيل الوقف يحتاج لنفقات ينبغي على الواقف استحضارها وتحديدها، ولا مانع من تحديدها إما بتكلفة المثل، أو نسبة من الريع أو بمبلغ مقطوع.
  • يدخل في مصاريف التشغيل أجور العمال والمشتريات والرسوم الحكومية وأجور الخدمات ونحوها (يطلق المحاسبون على هذا المجال مسمى: المصاريف العمومية والإدارية)
النظار:

عمل الناظر محوري في الوقف، فهو المسؤول عن حفظ الأصول الموقوفة، وإدارة شؤونها، وتشغيلها، وصيانتها، واستثمارها، وتنميتها، وصرف غلتها إلى المستحقين. وتخصيصُ مقابل مناسب لمن يقوم بهذا العمل مهم جًدا، حتى وإن كان الناظر الحالي يفضّل الاحتساب؛ لأن ذلك قد يقود إلى التهاون والتقصير في أداء الواجب؛ إذ يصبح النظار بعد زمن غير مبالين بالوقف وشؤونه، أو يعزف الأكفاء عن النظارة لما فيها من كلفة ومشقة، وفيما يأتي إرشادات في هذا الباب:

  • التنصيص على حقوق النظار في الوثيقة بوضوح لا يقبل الشك والإيهام أمر في غاية الأهمية، ولا مانع من الإشارة عند ذكر حقوق النظار في الوثيقة أنه إن أراد أحد النظار الاحتساب بالتنازل عن مكافأته فله ذلك؛ على أن يوضح كيفية التصرف فيما تنازل عنه الناظر أو خصم من مكافأته؛ هل يرحّل كإيراد للوقف أو يوزع بين بقية النظار.
  • هناك من يقدم استحقاق مكافأة النظار لتكون نسبة من الريع قبل خصم مصاريف التشغيل والصيانة؛ حتى لا يتخوف الناظر من تأثير الصيانة على مكافأته فيقصّر في الصيانة، و في المقابل هناك من يجعل مكافأة الناظر نسبة من الريع بعد خصم مصاريف التشغيل والصيانة؛ ليضمن احتساب قيمة الصيانة بما يراعي حقه في عدم التجاوز في نسبة الصيانة؛ فيقل نصيبة في هذه السنة، وإلا أهملها فيقل نصيبه في المستقبل أو ينقطع.
يمكن تحديد حقوق النظار بطرائق مختلفة، منها:
      • مكافأة سنوية مقطوعة.
      • نسبة من غلة الوقف بعد حسم مصاريف التشغيل والصيانة.
      • مكافأة مقطوعة عن كل اجتماع.
      • الجمع بــين مكافأة مقطوعة عن كل اجتماع، مع نسبة سنوية من غلة الوقف.
      • الجمع بين أيٍّ مما سبق ونسبة مئوية من زيادة إيراد السنة الحالية عن السنة التي قبلها؛ لتكون حافزا للنظار لتنمية الوقف واستثماره.
  • يؤثر حجم الوقف ونوع أصوله في مقدار المكافأة المناسبة للناظر، كما تؤثر مسؤوليات الناظر ووجود من يساعده فيها.
  • أيضا مما يؤثر في المكافأة عدد النظار ما بين ناظر فرد أو مجلس نظارة.
  • عند تحديد مكافأة الناظر ينبغي ألا تخرج عن المعتاد في مثلها؛ فلا يبالغ في الزيادة أو التقليل؛ مما يفتح مجالاً للطعن فيها أمام القضاء مستقبلاً؛ خصوصاً إذا كان الناظر من الذرية فيكون في معنى الوقف؛ الجنف والاحتيال للصرف على بعض الذرية دون بعض.
الاستثمار:

يهدف الاستثمار في المقام الأول إلى استدامة الوقف وحمايته من التعثر والاندثار مع مرور الأيام، كما يهدف إلى تنمية الأصل؛ من خلال زيادة انتاجيته، أو إضافة أصول جديدة؛ وفي ما يلي إرشادات لتحقيق هذا الهدف:

  • من المفيد تحديد نسبة من ريع الوقف تخصص للاستثمار، ويمكن أن تكون هذه النسبة لها حد أعلى وأدنى بحيث تكون عالية في السنوات الأولى ثم تنخفض بعد ذلك.
  • من المهم التوازن بين ما يخصص للاستثمار وبين المصارف الأخرى التي شرع الوقف من أجلها؛ بحيث لا يطغى الاستثمار على المصارف الخيرية والذرية.
  • من الجيد النص على أن ما يقتطع من ريع الوقف للاستثمار وما ينتج عنه يعامل معاملة أصل الوقف.
  • مما يجدر التنبه له عند تحديد نسبة من الريع للاستثمار؛ مراعاة البند الحاص بمصرف الإهلاك السنوي باعتباره أحد بنود القوائم المالية في حال كان للوقف ميزانية معتمدة لصرف الريع منها؛ وذلك بأن يحدد في الوثيقة كيفية التعامل مع مصرف الإهلاك؛ هل يدخل ضمن نسبة الاستثمار باعتبار مقصده الحفاظ على الأصل أم يضم إليها وتزاد به نسبة الاستثمار؟
  • يجب الالتزام بمبادئ الشريعة وأحكامها في الاستثمار والتنمية للوقف؛ فيكون المقتطع للاستثمار أصلاً يزيد رأسمال الوقف، ويكون ما ينتج عنه ريعاً يصرف وفقاً لمصارف الوقف.
  • من الحكمة استثمار احتياطيات الوقف بصورة آمنة، ويضم الريع الناتج لهذه الاحتياطيات.
  • من الحكمة استثمار ريع الوقف فترة انتظار المستحقين في استثمارات آمنة وذات دورة قصيرة.
  • ينصح بأن تكون صلاحية الاستثمار على سبيل الجواز وليس الإلزام لمراعاة الأحوال الاقتصادية المتغيرة.
  • من الواجب الاسترشاد بعلم وخبرة متخصص أمين في الاستثمار قبل اتخاذ قرارات استثمارية.
  • من الأولى أن يتم الفصل قدر الإمكان بين مهام الاستثمار ومهام الصرف على مصارف الوقف؛ لضمان التوازن بينهما وعدم طغيان أحدهما على الآخر.

انظر أيضا

التعليقات على ستة مصارف أساسية تساهم في استدامة الوقف وتحقيق ثمرته مغلقة

المعيار الشرعي للوقف نظرة شاملة

بواسطة |أغسطس 16th, 2020|الأقسام: كتاب|الوسوم: , , , |

كتاب المعيار الشرعي للوقف

نبذة تاريخية عن إعداد المعيار

بناء على اقتراح من مركز استثمار المستقبل للأوقاف والوصايا بتطوير معايير الوقف الجديد يصدر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، فقد قرر المجلس الشرعي في اجتماعه (٤٧) الــذي عقد في المدينة المنورة خلال الفترة من: ١٠ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ، يوافقه ٩ مارس ٢٠١٧م، إلى: ١٣ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ، يوافقه ١٢ مارس ٢٠١٧م، الموافقة على المشــروع، وكلف لجنة فرعية واستشارية خاصة لمناقشة مسودة مشروع المعيار الذي تم إعداده بهذا الشأن من قبل مركز استثمار المستقبل للأوقاف والوصايا.

وعليه، فقد اجتمع فريق العمل بهذا المشروع عشرة اجتماعات مطولة في الرياض ناقشوا خلالها مسودة مشروع المعيار، وأدخلوا التعديلات التي رأوها مناسبة.
اجتمعت اللجنة الفرعية لهذا المشـروع أربعة اجتماعات في الرياض ناقشت خلالها مسودة مشروع المعيار، وأدخلت التعديلات التي رأتها مناسبة، ورفعت المسودة إلى اللجنة الاستشارية.

اجتمعت اللجنة الاستشارية لهذا المشــروع اجتماعين في الرياض ناقشت خلالهما مسودة مشروع المعيار، وأدخلت التعديلات التي رأتها مناسبة، ورفعت مسودة المعيار إلى المجلس الشرعي الموقر.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٠) الــذي عقد في مملكة البحرين خلال الفترة من: ٢٧ صفر ١٤٣٩ هـ، يوافقه ١٦ نوفمبر ٢٠١٧م، إلى: ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ يوافقه ١٨ نوفمبر ٢٠١٧م، بمقر أمانة الأيوفي- مملكة البحرين، مسودة مشروع المعيار، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة، وقرر عرضها على جلسات الاستماع.

بناء على توجيه المجلس الشرعي بعرض المسودة على جلسات الاستماع فقد عقدت الأمانة العامة خمس جلسات استماع في كل من: الرياض بتاريخ ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ يوافقه ١١ ديسمبر ٢٠١٧م، وفي الجزائر بتاريخ ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ يوافقه ١٤ ديسمبر ٢٠١٧م، وفي السودان بتاريخ ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ يوافقه ١٤ ديسمبر ٢٠١٧م، وفي المغرب بتاريــخ ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩هـ يوافقه ١٥ ديسمبر ٢٠١٧م، وفي الكويت بتاريخ ٢ ربيع الآخر ١٤٣٩هـ يوافقه ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧م، حضرهــا عدد من العلماء والفقهاء والخبراء مــن ممثلي البنوك المركزية، والمؤسسات المالية الإسلامية، ومكاتب المحاسبة والمراجعة والمحاماة، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من المعنيين بهذا المجال، وقد تمت مناقشــة مســودة المعيار تفصيلا، وجمع ما أبداه العلماء والخبراء من ملاحظات ومقترحات.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٢) المنعقد في المدينة المنورة خلال الفترة من: ٢٠ جمادى الآخر ١٤٣٩هـ يوافقه ٨ مارس ٢٠١٨م، إلى: ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ يوافقه ١٠ مارس ٢٠١٨م، ملاحظات ومقترحات جلسات الاستماع الخمس، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٣) المنعقد في المدينة المنورة خلال الفترة من: ١٠ شــعبان ١٤٣٩هـ يوافقه ٢٦ أبريل ٢٠١٨م، إلى: ١٢ شــعبان ١٤٣٩هـ يوافقه ٢٨ أبريل ٢٠١٨م مسودة مشروع المعيار، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٤) المنعقد في سلطنة عمان خلال الفترة مــن: ٢٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ يوافقه ٦ سبتمبر ٢٠١٨م، إلى: ٢٨ ذوالحجة ١٤٣٩هـ يوافقه ٨ سبتمبر ٢٠١٨م، مسودة مشروع المعيار، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٥) المنعقد في المدينة المنورة خــلال الفترة مــن: ٢٢ صفر ١٤٤٠هـ يوافقه ١ نوفمبـر ٢٠١٨م، إلى: ٢٤ صفر ١٤٤٠هـ يوافقه ٣ نوفمبر ٢٠١٨م مسودة مشروع المعيار، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٦) المنعقد في مملكة البحرين خــلال الفترة من: ٢٠ ربيع الآخرة ١٤٤٠هـ يوافقه ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨م، إلى: ٢٢ ربيع الآخرة ١٤٤٠هـ يوافقه ٢٩ ديسمبر ٢٠١٨م، مسودة مشروع المعيار، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (٥٧) المنعقد في مملكة البحرين خلال الفترة من: ٣٠ جمادى الآخرة – ٢ رجب ١٤٤٠هـ يوافقه ٧-٩ آذار (مارس) ٢٠١٩م، مستند الأحكام الشرعية للمسودة، واعتمد المعيار بصيغته الحالية.

التعريفات

ريع الوقف: هو الغلة الناتجة عن الأصل الموقوف، كأجرة العقار، ويسمى:  ريعا وغلة وإيرادا.

وثيقة الوقف: الصك أو المستند الذي يدون فيه الواقف عقد وقفة، وشروطه، ويبين فيه الموقوف، والموقوف عليه، والناظر، ولها أســماء وأشكال متعددة بحسب المكان والزمان: فقــد تكون صكا من المحكمة (صك الوقفية)، أو ورقــة عادية، أو ملفا إلكترونيا، أو غير ذلك، ويسميه بعض الفقهاء: كتاب الوقف.

الصناديق الوقفية: لها إطلاقات متعددة في استعمال المؤسسات والجهات ذات الصلة بالأوقاف؛ منها وقــف الصناديق الاستثمارية بالمعنى الاصطلاحي المالي المعروف في مجال الاستثمار. وهذا المعنى هو الأقرب عند إطلاق مصطلح (الصناديق الوقفية)، وهذا المعنى الأقرب عند إطلاق مصطلح (الصناديق الوقفية).

أسهم المنحة: هي أسهم مصدرة من احتياطي الشركة، يترتب عليها زيادة رأس مال الشركة، وتوزع على المساهمين بنسبة ما يملكه كل منهم.

الصناديق الاستثمارية: هو أسلوب استثمار مشترك يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين فيه بالمشاركة جماعيا في أرباح النشاط، ويدار مقابل رسوم محددة أو مشاركة في الأرباح.

المهايأة الزمانية: قسمة المنافع في الأعيان المشتركة على التعاقب والتناوب؛ كالاتفاق على انتفاع أحد الشريكين سنة والآخر كذلك.

المهايأة المكانية: قسمة المنافع في الأعيان المشتركة ﹰمكانا، كالاتفاق على انتفاع أحد الشريكين بزراعة نصــف الأرض والآخر النصف الآخر، أو أن يســكن فوقاني الدار، والآخر تحتانيها.

الشركة ذات الغرض الخاص: هي شــركة ذات طبيعة خاصة، لها مسؤولية محدودة، وتؤسس لغرض معين، تنتهي بانتهائه، ويلجأ إليها عادة لأغراض قانونية أو محاسبية.

العهدة المالية: مبلغ يدفعه شــخص يسمى (منشــئ العهدة) لآخر يحفظه ويستثمره (يسمى أمين العهدة) وذلك لصالح طرف ثالث، يسـمى (المستفيد من العهدة)، وقد يكون ذلك ﹰمؤقتا أو ﹰمؤبدا.

الإرصاد: تخصيص الإمام بعض ممتلكات بيت المال لمصلحة عامة، ولا ُّ يعد ﹰوقفا عند بعض الفقهاء.

نص المعيار

يتناول هذا المعيار تعريف الوقف وأنواعه وأحكامه وأركانه وشروط كل ركن، ونفقات الوقف، وطرق الانتفاع بالوقف وســبل تنميته وأحكام النظارة عليه وإدارته، وما يمكن للمؤسسة استخدامه في تنمية موارد الوقف وطرق استثماره.

ولا يتناول هذا المعيار الأحكام التفصيلية الخاصة للوقف ُّ الذري، ولا الأحكام الخاصة للإرصاد أو العهدة المالية وإن أشبها الوقف في بعض الوجوه.

اعتماد المعيار

اعتمد المجلس الشرعي معيار الوقف في اجتماعه السابع والخمسين، المنعقد في مملكة البحرين، خلال الفتــرة: ٣٠ جمادى الآخرة – ٢ رجب ١٤٤٠هـ، يوافقه ٧-٩ آذار (مارس) ٢٠١٩م.

نموذج اختبار تقييم ذاتي لمبادئ المعيار الشرعي للوقف

تحميل النسخة الالكترونية

كتاب المعيار الشرعي للوقف

انظر أيضا

التعليقات على المعيار الشرعي للوقف نظرة شاملة مغلقة

الوقف الخالد دليل إرشادي لتأسيس وقف راسخ

بواسطة |أغسطس 15th, 2020|الأقسام: دليل|الوسوم: , , |

الوقف الخالد دليل إرشادي لتأسيس وقف راسخ

“اطلعت على الدليل الإرشادي للأوقاف الذي أعده (مركز استثمار المستقبل) فألفيته دليلاً مفيداً مستوفياً لمقوماته، مطعّماً بالنصح والتوجيه، والدلالة والإرشاد لمن أراد الله به خيراً وفقهه في الدين وأنار بصيرته؛ ليجعل له صدقة جارية، فيوقف وقفاً يشهد له بالخير في الدنيا والآخرة ”

إبراهيم بن صالح الخضيري , رئيس استئناف والمفتش القضائي في المجلس الأعلى للقضاء

بزغت فكرة هذا الدليل والذي يحمل عنوان: (الوقف الخالد دليل إرشادي لتأسيس وقف راسخ)، والذي يهدف إلى:

  • توثيق الخبرات الموجودة لدى الخبراء والمتخصصين في تأسيس الأوقاف.
  • تقديم هذه الخبرات بأسلوب عملي يسهّل عملية الاستفادة منها.

فالدليل يقدّم تصوراً عامّاً لما يجب القيام به، قبل الشروع في تأسيس كيانٍ وقفي، من خلال تحديد المراحل التي تسبق عملية التأسيس، وتتزامن معها، ثم تعقبها، مع إرشادات وتوجيهات عملية للواقفين؛ وذلك بعبارة مختصرة، وخطوات واضحة، ذات دلالة مباشرة، وقد جمعت معلومات هذا الدليل من خلال:

  1. حصر التساؤلات الرئيسة التي يحتاجها الواقفون.
  2. عرضها على الخبراء والمتخصصين في مجال الأوقاف.
  3. تحليل المعلومات بطريقة علمية، وصياغتها كإرشادات عملية لتسهيل الاستفادة منها.
  4. الاستفادة من المراجع والأبحاث العلمية المتخصصة في كل عنصر من عناصر الدليل.
  5. إعادة صياغة المحتوى بأسلوب سلس، ولغة سليمة، ومعانٍ مباشرة وواضحة.
  6. تحكيم الدليل من متخصصين يجمعون بين الخبرة العملية، والتأهيل الأكاديمي.
  7. مراجعة عالمٍ جمع بين الخبرة القضائية الطويلة، والممارسة العملية الكبيرة في تحرير الوثائق الوقفية، والرسوخ العلمي العميق، وإجازته.

ولأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فإنه لا يسعنا إلا أن نشكر الفريق الذي تضافرت جهوده من أجل إصدار هذا الدليل، في زمن مناسب، بمضمون نافع، وبإخراج موفق، فضلاً عمن شارك في التخطيط له، والإجابة عن أسئلته، ومتابعة العمل فيه من البداية إلى أن أصبح بين يدي القارئ الكريم.

 

التعليقات على الوقف الخالد دليل إرشادي لتأسيس وقف راسخ مغلقة

لقاء المعيار الشرعي للوقف

بواسطة |يوليو 25th, 2020|الأقسام: فيديو, كتاب, لقاءات|

بالتعاون مع لجنة الأوقاف في غرفة الرياض وبرعاية كريمة من وقف سعد وعبد العزيز الموسى أقام استثمار المستقبل لقاء “المعيار الشرعي للوقف”. يوم السبت 04 ذي الحجة 1441هـ المواقف عبر ويبينار زوم، وقد غطى اللقاء الموضوعات الأتية:

لقاء المعيار الشرعي للوقف

للإطلاع على فقرات اللقاء المسجلة:

1.المعيار الشرعي للوقف نظرة شاملة2.قصة المعيار الشرعي للوقف3.قراءة مالية للمعيار4.قراءة قانونية للمعيار
التعليقات على لقاء المعيار الشرعي للوقف مغلقة
اذهب إلى الأعلى