بسم الله الرحمن الرحيم

ملخص تنفيذي:

تهدف هذه المقالة إلى تحديد المدخلات التي يجب مراعاتها عند بناء أسس ومعايير حوكمة الأوقاف، انطلاقاً من فهم غرض الحوكمة عموماً، ثم فهم خصوصية وتنوع الأوقاف. وتتناول المدخلات التالية: غرض الحوكمة، متطلبات أصحاب المصلحة، نوع الوقف من جهة الموقوف عليه، نوع الوقف من جهة المضمون الاقتصادي، حجم الوقف الاستثماري، نموذج عمل الوقف، هيكل حوكمة الوقف.

مقدمة:

مصطلح حوكمة الشركات بدأ تداوله في التسعينات من القرن الميلادي الماضي، نتيجة للعديد من الأزمات المالية التي تعرضت لها الشركات في بورصات الأوراق المالية بسبب مشكلات مرتبطة بإخفاء المعلومات وضعف التقارير المالية التي تصدرها الشركات([1])،والحاجة للحوكمة بدأت بعد فصل الملكية عن الإدارة، فالمالك (المساهم) يريد أن تضمن له الحوكمة أن الوكيل (الهيئة الحاكمة) المفوض بإدارة الشركة يسعى لتحقيق أهداف الشركة وغرضها وقيمها بكل إخلاص وحسن نية.

وفي القطاع غير الربحي غاب المالك الحريص وتفرّدت الهيئة الحاكمة بالقرار، لذا جاءت حوكمة القطاع غير الربحي لتضع مجموعة من القواعد تُشرِك فيها أصحاب المصلحة الآخرين في الرقابة والتدقيق وتذكِّر الوكلاء بواجباتهم مع مراعاة تخفيض تكاليف هذه الإجراءات إلى أقل حد ممكن مراعاة للموارد المحدودة لهذا القطاع.

عند الحديث عن حوكمة الأوقاف يجب أن نستحضر كل التجارب السابقة في القطاع التجاري والقطاع غير الربحي، ونراعي خصوصية الأوقاف التي تجمع بين سمات القطاع الربحي من جهة كون الوقف يستثمر ويمارس التجارة، والقطاع الخيري من جهة ريعه الذي يصرف في أوجه محددة. لذا ليس من الصواب أن نستنسخ أياً من هذه التجارب ونطبقها على الأوقاف دون تمحيص وتأمل.

فيما يلي سنستعرض أبرز سبعة مدخلات ينبغي مراعاتها عند بناء معايير حوكمة الأوقاف وتصميم أدلتها ومقاييسها، وهي نتاج خبرة عريقة وفهم عميق لواقع الأوقاف وطبيعتها تشكلت لدى (شركة استثمار المستقبل للأوقاف والوصايا) منذ أكثر من (15) سنة، وما يزال المجال خصباً لطرح الأفكار والرؤى لإنضاج هذا الموضوع وتمتينه.

(1) غرض الحوكمة:

بدأت الحوكمة قبل أكثر من ثلاثين سنة لحل مشكلات الوكالة في الشركات، والتي تدور في مجملها على تعارض المصالح بين الوكيل (المدير) والأصيل (المالك) ويمكن إجمالها في أربع مشكلات رئيسة([2]):

  • مشكلة تعارض المصالح، وعدم الولاء للغايات والمقاصد.
  • مشكلة الاختيار المعاكس، واختلاف الأهداف.
  • مشكلة عدم تماثل المعلومات.
  • مشكلة تحمل المخاطر.

لذا تضمن الحوكمة أن أعضاء مجلس الإدارة (الوكيل) قاموا بدورهم المتمثل في ثلاثة واجبات رئيسة([3]):

  • واجب العناية: أي أنهم بذلوا قصارى جهدهم في تحقيق مصلحة الشركة وأهدافها للوصول إلى (القرار الرشيد) بعد الاطلاع على كافة المعلومات اللازمة وإجراء المداولات الكافية.
  • واجب الولاء: أي أنهم قدموا مصلحة الشركة على مصالحهم الشخصية لدرء تعارض المصالح وتحقيق مبدأ (العدل والأمانة).
  • واجب الصراحة: أي أنهم ملتزمون بالإفصاح عن أي حالة تعارض مصالح، وأنهم سيقدمون المعلومات لمن يحتاجها في الوقت المناسب، ليتحقق بذلك مبدأ (الإفصاح والشفافية).

ولضمان التزام الوكيل بهذه الواجبات الثلاث على أتم وجه نُظِّمَت – خلال ثلاثين سنة – مجموعة من القواعد والأدوات ترتكز على فكرة مركزية تتمثل بأهمية وجود أداة تدقيق ومراجعة داخلية وخارجية ليتحقق بذلك مبدأ (المسؤولية والمساءلة).

فالحوكمة جاءت لحماية الكيان من: القرار الفردي والخديج ويقابله واجب العناية، ومن الفساد الناتج عن تعارض المصالح ويقابله واجب الولاء، ومن التدليس وإخفاء المعلومات ويقابله واجب الصراحة، ولتحقيق هذه الأهداف الثلاث يجب أن تكون الأمور واضحة ومعلنة وتحدد المسؤوليات بشكل دقيق وأن تُعَد قواعد وأدوات تضمن لصاحب الشأن قدرة أصحاب المصلحة على مساءلة ومحاسبة المسؤولين.

من خلال هذا الاستعراض الموجز لغرض الحوكمة وهدفها يتضح لنا أن لحوكمة الوقف أربعة مبادئ رئيسة وهي:

  • القرار الرشيد: لتحقيق واجب العناية وحماية الوقف من القرار غير الراشد، ونعني بهذا المبدأ: أنه يتوفر في الوقف من يبذل قصارى جهده لتحقيق مصلحته وغرضه وحمايته واستدامة أثره، وتحقيق غاياته التي تتمحور حول تحقيق شرط الواقف ([4]) والإخلاص لها.
  • العدل والأمانة: لتحقيق واجب الولاء وحماية الوقف من الفساد الناتج عن تعارض المصالح، ونعني بهذا المبدأ: أنه يتوفر في الوقف ممارسات تحميه من الفساد وتقديم المصالح الشخصية على مصلحة الوقف ورسالته، وتضمن التعامل العادل مع أصحاب المصلحة والمستفيدين.
  • الإفصاح والشفافية: لتحقيق واجب الصراحة وحماية الوقف من التدليس وإخفاء المعلومات، ونعني به: أنه يتوفر في الوقف سياسات وممارسات فاعلة تضمن تحقق واجب الصراحة، وتقدَّم المعلومات المطلوبة وقت الحاجة إليها لمن يحق له الاطلاع عليها.
  • المسؤولية والمساءلة: لضمان وجود قواعد وآليات تحقق الواجبات الثلاث، ونعني به: أنه يتوفر في المنظمة أدوات وقواعد تمنح أصحاب المصلحة حق مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم.

واتفاق كل الأوقاف على هذه المبادئ الأربعة لا يعني محاكمتها على نفس المعايير والمؤشرات المنبثقة من هذه المبادئ كما سيأتي توضيحه في العناصر التالية.

(2) متطلبات أصحاب المصلحة:

تعتبر الحوكمة مطلباً من مطالب أصحاب المصلحة الداخليين (المستفيدين، والعاملين) بالدرجة الأولى، والذين يركزون على تحقيق الهيئة الحاكمة (الناظر/مجلس النظارة/ مجلس الإدارة) لواجبات العناية والصراحة والولاء.

أما أصحاب المصلحة الخارجيين وعلى رأسهم الجهات الإشرافية والرقابية، فلهم مطالب تعزز الحوكمة بشكل عام وتحفظ للوقف أمانه واستدامته وإن لم تنل عناية واهتمام المعنيين الداخليين، ومن ذلك على سبيل التمثيل: معايير الامتثال التنظيمي والالتزام بأنظمة مكافحة غسل الأموال.

وعند بناء معايير الحوكمة يجب النظر من الزاويتين معاً وبنفس الاهتمام؛ لأن الوقف تكوين اجتماعي وهو جزء من منظومة متكاملة يجب أن يتواءم مع المتطلبات المحلية والعالمية التي تفرضها العولمة والاتفاقات الدولية.

(3) نوع الوقف من جهة الموقوف عليه:

الأوقاف من جهة (الموقوف عليهم) لا تخلو من حالتين:

  • أن يكون الموقوف عليهم محددين بأعيانهم “كالذرية”، أو بأعيانهم مع وصف زائد منضبط يخصهم “كالمحتاج من الذرية”.
  • أن يكون الموقوف عليهم محددين بأوصافهم “المصرف الخيري”.

تتفاوت الحالاتان في مستوى تحديد المستفيدين، فالحالة الأولى تتناول مستفيدين محددين تماماً بأعيانهم، أو تتناول عدداً محددا من المستفيدين إلا أنها تضيق دائرة المستفيدين المعينين بوصف زائد يخصهم، لذا فكل من يدخل في هذا التحديد (ذرية فلان مثلاً) هو مستفيد محتمل لكن لا يتم تسجيله في قوائم المستفيدين ما لم تنطبق عليه شروط الاستفادة التي حددها الواقف أو فسرتها الهيئة الحاكمة بعد ذلك. أما الحالة الثانية فهي تتناول مستفيدين معروفين بوصفهم وغالباً لا يمكن حصرهم أو تحديدهم بشكل دقيق.

هذا الاختلاف ينعكس بطبيعة الحال على تعريف المستفيد، والمستفيد المحتمل، وحقوق وواجبات كل منهما، إضافة إلى اختلاف صفة (الموقوف عليهم) في أحقية رفع الدعوى لمحاسبة الناظر.

ومن المفترض أن ينعكس هذا الاختلاف على بناء هيكل حوكمة الوقف وتمثيل (الموقوف عليهم) داخل هذه الهيكلة، فربما نحتاج إلى “جمعية عامة” تمثلهم في الحالة الأولى؛ لأنهم أشبه بالمساهمين في الشركات ولهم حق القيام بهذا الدور وتعيين من يمثلهم في الهيئة الحاكمة. ثم نحتاج أن نفكر بآليات مناسبة لتمثيل الموقوف عليهم في الحالة الثانية أقلها اشتراط وضع سياسات لاستقبال الشكاوى والبلاغات، ويتوقع أن يكون للجهات الإشرافية دور رقابي أكبر في هذا النوع نظراً لبعد (المستفيد المحتمل) عن عمليات وأنشطة الوقف.

ومن المبادئ التي ستتفاوت فيها الأوقاف بسبب اختلاف الموقوف عليهم (مبدأ الشفافية والإفصاح) أي ما مدى الشفافية المطلوبة من الوقف وما نوع المعلومات المفترض تقديمها ولمن يجب تقديمها؟

(4) نوع الوقف من جهة المضمون الاقتصادي:

تنقسم الأوقاف من جهة المضمون الاقتصادي إلى قسمين([5]):

  • وقف الانتفاع المباشر: أموال تنتج خدمات استهلاكية مباشرة للغرض الموقوفة عليه (مدرسة، مستشفى، جسر، مضافة مسافرين، دار أيتام.. “مصارف عامة”، مسكن ذرية “مصرف خاص”..)
  • وقف استثماري/ غير مباشر: الاستثمار في إنتاج سلع وخدمات مباحة شرعاً لتنفق عوائدها الصافية في أوجه البر العامة أو الخاصة.

ولا يتصور أننا نستطيع أن نضع معايير حوكمة متطابقة لكلا النوعين، فالأول أشبه بالقطاع الخيري، وغالباً يفتقر إلى أوقاف أو واهبين ومتبرعين لمساندته في تحقيق غرضه، بينما الآخر له نشاط تجاري رئيس إضافة إلى نشاطه الخيري المتمثل في المنح الخيري وفقاً لشرط الواقف.

جوهر الحوكمة في (وقف الانتفاع المباشر) يتمثل في التحقق من انطباق الشروط على من يستخدم منفعة الوقف واستمرارها فيه والقدرة على نقل الانتفاع إلى غيره في حال لم يكن مستحقاً، وفي هذا النوع قد نحتاج للحد الأدنى من تمثيل الهيئة الحاكمة والمراجعة الخارجية والتدقيق على متطلبات نظام مكافحة غسل الأموال حسب طبيعة وقف الانتفاع المباشر واحتياجه. أما (الأوقاف الاستثمارية) فهي كيانات مالية في الأصل تتقاطع مبادئ حوكمتها بالدرجة الأولى مع القطاع الربحي ثم هي كيانات خيرية ثانياً تتطلب معايير للتأكد من تحقق شرط الواقف والتزام الوقف بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة بالصرف الخيري.

(5) حجم الوقف الاستثماري:

في القطاع التجاري تختص الحوكمة في (شركات المساهمة) التي تنفصل فيها الملكية عن الإدارة وهي كيانات ضخمة وكبيرة بطبيعة الحال، أما في القطاع غير الربحي والقطاع الوقفي فإن الحوكمة مطلوبة في كل الكيانات (بسبب وجود الوكيل الذي يدير مالاً مجتمعياً أو وقفياً) لكن بدرجات متفاوتة، فلا يستقيم أن نتعامل مع وقفٍ متناهي الصغر لا يدر دخلاً يُذكَر وربما لا يعمل فيه أي موظف بنفس تعاملنا مع وقفٍ له أصول استثمارية ضخمة ويعمل فيه أعداد كبيرة من الموظفين والعاملين([6]).

بغرض بناء معيار ثابت لتحديد حجم الوقف أجرى مركز الدراسات في (استثمار المستقبل) مقارنة مرجعية لطريقة قياس حجم الكيانات غير الربحية في ست جهات عالمية، وتوصلت الدراسة إلى أن حجم الوقف الاستثماري يجب أن يحدَّد من خلال بُعدين: حجم الأصل ويكون وزنه ٢٠٪، وقيمة الإيرادات ويكون وزنها ٨٠٪ ، وذلك وفقاً للمعادلة التالية:

حجم الوقف= (حجم الأصول×20%)+(الإيرادات×80%)

ثم يصنف حجم الوقف بناء على ناتج المعادلة أعلاه وفقاً للجدول التالي:

جدول (1): تصنيف حجم الأوقاف وفقا لمقياس “استثمار المستقبل

ناتج المعيار التصنيف
10 ملايين فأقل
متناهي الصغر
من عشرة ملايين وأقل من 50 مليون
صغير
من 50 مليون إلى أقل من 100 مليون
متوسط
من 100 مليون وأقل من 500 مليون
كبير
من 500 مليون إلى أقل من مليار
كبير جداً
من مليار فأكثر
ميجا

ما نريد التأكيد عليه هنا أننا في الأوقاف الكبيرة سنحتاج إلى التحقق من معايير قد لا نحتاجها في الأوقاف متناهية الصغر مثل: مواصفات الهيئة الحاكمة (في الأوقاف متناهية الصغر قد نكتفي بناظر واحد لكن هذا قد لا يقبل في الأوقاف الكبيرة)، ومراجع الحسابات الخارجي، والتعاقد مع مدقق داخلي وغير ذلك؛ لأننا سنوازن بالدرجة الأولى بين تكلفة الوكالة([7]) وبين الميزانية التشغيلية للوقف.

(6) نموذج عمل الوقف:

للشركات التجارية نموذج عمل واضح ومحدد (شركة تستثمر في النشاط مباشرة أو/و تستحوذ على شركات تستثمر في أنشطة تجارية)، ونموذج عمل الجمعيات الخيرية واضح إلى حد كبير (تستقبل الجمعية تبرعات وتقدم أنشطة خيرية للمستفيدين، وأحياناً تمتلك أصولاً استثمارية وقد تؤسس كيانات تجارية لممارسة النشاط التجاري) وهذا التكوين البسيط يساعد الجهات التشريعية على وضع معايير موحدة للحوكمة.

نموذج عمل الوقف أكثر تعقيداً؛ فالوقف له أربعة أغراض:

  1. حفظ الأصل: حفظ أصول الوقف أي الأعيان الوقفية.
  2. التشغيل والإدارة: احتواء أعمال النظارة والموظفين والأنشطة التشغيلية للوقف.
  3. الاستثمار: تثمير وتنمية الأصول الوقفية واستثمارات الوقف.
  4. المنح: توزيع ريع الوقف وغلته حسب شرط الواقف.

أحياناً تتحقق كل هذه الأغراض الأربعة في شخصية اعتبارية واحدة وأحيانا يحتاج الوقف إلى استحداث كيانات قانونية إضافية لاستيعاب احتياجه من هذه الأغراض. هذا بالنظر إلى الوقف المستقل، أما لو احتاج الوقف إلى التعاضد مع أوقافٍ أخرى لتحقيق كل أو بعض هذه الأغراض فسيتولد لدينا عدد كبير من نماذج عمل الأوقاف.

ومن خلال السبر والتقسيم وخبرتنا في مجال الأوقاف والوصايا وقفنا على (8) نماذج عمل للأوقاف المستقلة و(15) نموذج عمل للأوقاف المتعاضدة([8])، نوضحها في الجدول التالي:

جدول (2): نماذج عمل الأوقاف المستقلة

م حفظ الأصل التشغيل والإدارة الاستثمار المنح مثال لنموذج عمل الوقف
(الأوقاف المستقلة)
1
نعم
نعم
نعم
نعم
وقف كبير تتحقق أغراضه بأربعة كيانات مستقلة، الثلاثة الأولى مملوكة له، والمنح كيان مستقل (مؤسسة أهلية)
2
نعم
لا
لا
لا
وقف صغير تتحقق أغراضه في كيان واحد (كيان حفظ الأصل)
3
نعم
نعم
لا
لا
وقف له كيان تشغيل وإدارة مستقل (مثلاً: مؤسسة إدارة أوقاف مرخصة من وزارة التجارة)
4
نعم
لا
نعم
لا
وقف له كيان استثماري تابع له (مثلا: شركة استثمارية أو إدارة أملاك) ويشغل الوقف ويدار المنح من أحد الكيانين حسب نموذج الوقف وحوكمته
5
نعم
لا
لا
نعم
وقف لا يحتاج إلى كيان تشغيل أو كيان استثمار (وقف أسهم مثلا) ويحتاج إلى كيان منح فقط (مؤسسة أهلية)
6
نعم
نعم
نعم
لا
وقف كبير يدار المنح فيه من خلال كيان التشغيل والإدارة
7
نعم
نعم
لا
نعم
يدار الاستثمار – عند الحاجة له – من خلال كيان التشغيل والإدارة، أما المنح فله كيان مستقل (مؤسسة أهلية)
8
نعم
لا
نعم
نعم
يدار ويشغل الوقف غالبا من خلال كيان حفظ الأصل أو من خلال كيان الاستثمار، والمنح له كيان مستقل (مؤسسة أهلية)

عند تحليل النماذج الثمانية أعلاه نلاحظ ما يلي:

  1. لدينا نموذج واحد يجمع أغراض الوقف الأربعة في (كيان واحد)، وهذا موجود في أغلب الأوقاف الصغيرة ومتناهية الصغر (نموذج: 2).
  2. لدينا أربعة نماذج خصصت للتشغيل والإدارة كيانات مستقلة يجب العناية بحوكمتها لضبط حوكمة الوقف (النماذج: 1، 3، 6، 7).
  3. لدينا أربعة نماذج تدير المنح من خلال كيان مستقل مما يخفف على الوقف عبء إدارة المنح ويزيل عنه مغبته (النماذج: 1، 5، 7، 8).
  4. لدينا نموذجان للأوقاف الاستثمارية الكبيرة يتوقع أن تتمتع بمستوى حوكمة عالية لاشتمالها على الأغراض الثلاث، أحدهما يدير المنح مباشرة والآخر يديره بواسطة مؤسسة أهلية قد يكون الوقف أحد مؤسسيها. (النموذجان: 1، 6).
  5. لدينا نموذجان لأوقاف استثمارية صغيرة يدار الوقف غالبا من كيان الاستثمار أو كيان حفظ الأصل، أحدهما يدير المنح مباشرة والآخر يديره بواسطة مؤسسة أهلية قد يكون الوقف أحد مؤسسيها. (النموذجان: 4، 8).

جدول (3): نماذج عمل الأوقاف المتعاضدة

م حفظ الأصل التشغيل والإدارة الاستثمار المنح مثال لنموذج عمل الأوقاف المتعاضدة
1
نعم
نعم
نعم
نعم
وقف يلحق بوقف آخر إلحاقاً كاملاً مع اختلاف المصارف (إما بدمج الوثائق الوقفية بوثيقة واحدة أو إلحاق الأوقاف التابعة بمجلس وشروط الوقف الأساس)
2
نعم
لا
لا
لا
أوقاف تجتمع في كيان واحد (مثلاً: حصص في شركة) ولكل وقف طريقته في التشغيل والاستثمار والمنح
3
لا
نعم
لا
لا
أوقاف مستقلة – أحيانا لنفس الواقف أو العائلة – تجتمع في كيان تشغيل واحد (مثلا: تتعاقد مع الوصية أو وقف كبير لإدارة أوقافها أو تؤسس شركة وقفية لهذا الغرض)
4
لا
لا
نعم
لا
شركات وقفية استثمارها عبارة عن حصص في شركة مساهمة، ولكل وقف استقلاليته في التشغيل والمنح
5
لا
لا
لا
نعم
أوقاف عائلية تفوض مؤسسة العائلة الأهلية بإدارة المنح
6
نعم
نعم
لا
لا
شركة محدودة أوقف الشركاء حصصهم بوثائق مستقلة ولكل وقف ناظر مستقل، فحلّ النظار محل الملاك في إدارة الشركة، ولكل وقف استثمارات أخرى ومنح مستقل
7
نعم
لا
نعم
لا
الوقف عبارة عن وحدات موقفة في صندوق استثماري غير وقفي ولكل وقف ناظر مستقل وكيان منح مستقل
8
نعم
لا
لا
نعم
أوقاف – أحياناً لنفس الواقف أو العائلة – تشترك في نفس العين الموقفة (مثلا: حصص في شركة) وتدير منحها من خلال مؤسسة أهلية تعتبر هذه الشركة أحد مؤسسيها أو تابعة للعائلة
9
لا
نعم
نعم
لا
أوقاف مستقلة – أحياناً لنفس الواقف أو العائلة – تجتمع في كيان تشغيل واستثمار واحد (مثلاً: شركة إدارة أملاك مملوكة لأوقاف عقارية)
10
لا
نعم
لا
نعم
أوقاف مستقلة – أحياناً لنفس الواقف أو العائلة – تجتمع في كيان تشغيل واحد (مثلا: تتعاقد مع الوصية أو وقف كبير لإدارة أوقافها أو تؤسس شركة وقفية لهذا الغرض) وتفوضه بإدارة المنح، أو تفوض مؤسسة أهلية تعتبر هذه الشركة أحد مؤسسيها أو تابعة للعائلة
11
لا
لا
نعم
نعم
شركات وقفية استثمارها عبارة عن حصص في شركة مساهمة، ولكل وقف استقلاليته في التشغيل، وتدير منحها من خلال مؤسسة أهلية تعتبر هذه الشركة أحد مؤسسيها أو تابعة للعائلة
12
نعم
نعم
نعم
لا
شركة قابضة أوقف الشركاء حصصهم بوثائق مستقلة ولكل وقف ناظر مستقل، ولكل وقف مصارف محددة ومنافذ مستقلة لتقديم المنح (مثلا: مؤسسات أهلية)
13
نعم
نعم
لا
نعم
شركة محدودة أوقف الشركاء حصصهم بوثائق مستقلة ولكل وقف ناظر مستقل، فحلّ النظار محل الملاك في إدارة الشركة، ولكل وقف استثمارات أخرى، أما المنح فيدار من خلال مؤسسة أهلية أسستها هذه الشركة أو هي تابعة للعائلة.
14
نعم
لا
نعم
نعم
إخوة أسسوا صندوقاً استثمارياً غير وقفي وأوقفوا وحداته، ولكل وقف
ناظر وتشغيل مستقل، واشترطوا أن المصرف لكيان منح محدد (مثلا: مؤسسة أهلية تابعة للعائلة)
15
لا
نعم
نعم
نعم
أوقاف مستقلة – لنفس الواقف أو للعائلة – تجتمع في كيان تشغيل واحد (مثلاً: أوقاف عقارية تؤسس شركة وقفية لإدارة أملاكها دون إدراج الأصول في ملكية الشركة، وتفوض الشركة بإدارة المنح أو تحويله إلى مؤسسة أهلية هي أحد مؤسسيها، أو تابعة للعائلة.

الحوكمة تركز على دور ووظيفة “الهيئة الحاكمة” وقيادات الوقف، أي على الكيان المخصص للتشغيل والإدارة والعلاقة القانونية والمالية بينه وبين الكيانات المخصصة للأغراض الأخرى، وتزيد متطلباتها في حال تولى الوقف إدارة المنح مباشرة، ويتضح من الجدولين أعلاه اختلاف وتنوع نماذج العمل فيما يتعلق بغرض التشغيل الإدارة، إلا أنه يمكننا تصنيف الأوقاف المتعاضدة من جهة الحوكمة إلى ثلاثة أصناف:
1) حوكمة الوقف الأساس تكفي عن حوكمة الأوقاف التابعة (نموذج1).
2) لكل وقف حوكمة مستقلة (سبعة نماذج:2، 4، 5، 7، 8، 11، 14).
3) التركيز على حوكمة كيان التشغيل المشترك، ولا يغني ذلك عن متطلبات خاصة لكل وقف تختلف من نموذج إلى آخر (سبعة نماذج: 3، 6، 9، 10، 12، 13، 15).
مع العلم أن تحت كل نموذج الكثير من التفاصيل والحلول الوقفية والخيارات القانونية التي لا يتسع المجال لذكرها، والتي تؤثر بالتأكيد على معايير الحوكمة.

(7) هيكل حوكمة الوقف:

عند النظر إلى بدايات تنظيم الحوكمة في القطاع الخاص منذ صدور القواعد البريطانية لحوكمة الشركات عام 1992م ثم صدور مبادئ حوكمة المؤسسات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1999م وما تلاها من قواعد نجد أنها بُنيت لمعالجة هيكل تنظيمي في أعلى قمته (مالك) يسعى من خلال جمعية المساهمين إلى ضمان حقه ومصالحه التي يرعاها (مدير) ويريد أن يتأكد من أن المشرف المتمثل في (مجلس إدارة) والمدير المتمثل برئيسٍ تنفيذي يسعون لتحقيق مصلحة الملاك لا مصالحهم الشخصية، ولهذا صيغت العديد من مبادئ الحوكمة لضبط العلاقة بين هذه المستويات الثلاث:
الأول: المستوى الرقابي؛ مستوى الملاك، وهو صاحب السلطة العليا، المختص باتخاذ القرارات الجوهرية التي تتجاوز سلطات مجلس الإدارة، ويمثله (الجمعية العامة) والمصطلح – في هذه الورقة – على تسميته بـ”المستوى الرقابي” للإشارة إلى دوره – غير التنفيذي – المتعلق بالحوكمة ولأن هذا الوصف أقرب لطبيعة العمل غير الربحي.
الثاني: المستوى الإشرافي؛ وهو الهيئة الحاكمة ويمثله مجلس الإدارة المنتخب من الجمعية العامة، وهو المسؤول عن قيادة الشركة واستراتيجيتها ومتابعة أداء الإدارة التنفيذية.
الثالث: المستوى التنفيذي؛ المتمثل بالرئيس التنفيذي وسائر القيادات التنفيذية.

عندما انتقل مفهوم الحوكمة إلى المنظمات غير الربحية بُنيت مبادئ الحوكمة بنفس الفكرة مع فارقٍ جوهري يكمن في غياب المالك الحريص على ماله وحقوقه الخاصة ليحل محله (جمعية عمومية تطوعية) تراقب وتسائل وتعيّن وتعزل وتتخذ القرارات الجوهرية، فحافظنا على التركيبة الأساسية لهيكل الحوكمة، إذ لا يمكن تصور هيكل تنظيمي للحوكمة لا يتوفر فيه هذه المستويات الثلاث: الأول رقابي غير تنفيذي والثاني إشرافي والثالث تنفيذي، وهذا ما نلاحظه مثلاً في هيكلة الجمعيات والمؤسسات الخيرية في المملكة العربية السعودية، والجدول التالي يوضح الهياكل التنظيمية للحوكمة في الجمعيات الخيرية في المملكة مقارنة مع الشركات المساهمة.

جدول (4): هيكل حوكمة الجمعيات الخيرية

نوع المنظمة المستوى الرقابي المستوى الإشرافي المستوى التنفيذي
الشركات المساهمة
الجمعية العامة
مجلس الإدارة
الرئيس التنفيذي
المؤسسة الأهلية
المؤسسون
مجلس الأمناء
الأمين العام / المدير التنفيذي
صندوق العائلة
مجلس العائلة
مجلس الأمناء
الأمين العام / المدير التنفيذي
الجمعية الخيرية
الجمعية العمومية
مجلس الإدارة
المدير التنفيذي
الجمعية التعاونية
الجمعية العمومية
مجلس الإدارة
المدير التنفيذي
لجنة التنمية الاجتماعية
= =
مجلس الإدارة
المدير التنفيذي

مع ملاحظة أن نظام المؤسسات الأهلية لا ينص صراحة على الدور الرقابي للمؤسسين (في المؤسسات الأهلية) أو مجلس العائلة (في الصناديق العائلية)، كما يلاحظ أيضاً غياب المستوى الرقابي في تنظيم لجان التنمية الاجتماعية الأهلية.

إلا أننا عندما ننظر إلى هيكلة الأوقاف نجد أن الصورة أكثر تعقيداً، فالأوقاف ليس لها هيكل تنظيمي ثابت! فأحياناً نجد ناظراً وحيداً في الوقف، ربما يكون هو الواقف نفسه، وأحياناً يتولى مجلس النظارة إدارة الوقف، وأحياناً نجد مجلساً إشرافياً أو جمعية عمومية ضمن هيكلة الوقف، وأحياناً نلاحظ أن مجلس النظارة يلعب الدور الرقابي وقد أسند المهام التنفيذية إلى لجان ومجالس إدارة وقيادات تنفيذية، كما أن أعيان الأوقاف تؤثر أحياناً على هيكلتها (مثلا: وقف كامل حصص شركة مساهمة، يختلف في تركيبته وهيكلته عن وقفِ أسهمٍ أو عمارة لا يتجاوز ريعها عشرة آلاف ريال).

الجدول التالي يوضح نماذج لأبرز ثمان هياكل تنظيمية لحوكمة الأوقاف رصدتها شركة استثمار المستقبل من خلال وثائق معتمدة ورسمية وممارسات في أرض الواقع([1]):

جدول (5): هياكل حوكمة الأوقاف

م نوع المنظمة المستوى الرقابي المستوى الإشرافي المستوى التنفيذي
1
أوقاف متحدة
جمعية عامة
مجلس نظارة
أمين عام
2
شركة مساهمة موقوفة
مجلس نظارة
مجلس إدارة
رئيس تنفيذي
3
وقف استثماري كبير
جمعية عامة
مجلس نظارة
أمين عام
4
أوقاف صغيرة تابعة لوقف كبير
مجلس نظارة الوقف الكبير
= =
نظار الأوقاف الصغيرة
5
الأوقاف الحجازية
مشرف/ مجلس إشرافي
= =
ناظر
6
وقف استثماري متوسط
= =
مجلس نظارة
أمين عام
7
شركة وقفية (ذ.م.م)
= =
جمعية الشركاء/ مجلس نظارة
مدير تنفيذي/ مجلس مديرين
8
الأوقاف متناهية الصغر
= =
= =
ناظر/ مجلس نظارة

الجدير بالذكر أنه لا يوجد تنظيم يحدد أشكال هذه الهياكل ووضعها، ويرجع الأمر في غالب أحواله إلى قرار الواقف وأهداف الوقف ومصارفه وأنشطته وحجم أصوله.

يلاحظ أن النماذج الثلاثة الأولى متطابقة مع فكرة وجود المستويات الثلاثة للحوكمة، وهي أحق نماذج الأوقاف بالحوكمة وأقدرها على ذلك نظراً لكبر حجمها وقيمة أصولها غالباً، يليها النموذجان الرابع والخامس حيث يتوفر فيهما مستويان فقط الأول رقابي والآخر تنفيذي، وهي تتناسب مع حجم هذه الأوقاف الصغير نسبياً، وبقية النماذج يغيب فيها المستوى الرقابي.

الخاتمة:

مما سبق يتضح أننا لا نستطيع النظر إلى حوكمة الأوقاف كما لو كانت نموذجا موحّداً، بل يجب أن نصنفها إلى فئات، ونحوكم كل صنف بالأدوات المناسبة، ونضع لها المؤشرات التي تنطبق على كل صنف، مع مراعاة الأسس والمبادئ العامة للحوكمة والتي تنطبق على جميع الكيانات بشكل عام.

المراجع:

  • مقال (تجارب الدول في إرساء مبادئ الحوكمة للحد من الفساد المالي والإداري: قراءة تحليلية) حكيمة بوسلمة، نجوى عبدالصمد، مج 5، ع1، 2018م.
  • كتاب (مسائل حوكمة الشركات) ديفيد لاركر، بريان تيان، ترجمة د. عبدالله أبواثنين ، معهد الإدارة.
  • بحث (حوكمة الشركات ودورها في تخفيض مشاكل نظرية الوكالة) د. بتول محد نوري، د. علي خلف سلمان. مجلة رماح للبحوث والدراسات ع 14 ، 2014م.
  • مقال (حوكمة الأوقاف ضرورة أم ترف؟) إبراهيم الخميس، مركز المعرفة ، شركة استثمار المستقبل.
  • مقال (محور تركيز حوكمة الأوقاف) إبراهيم الخميس، مركز المعرفة ، شركة استثمار المستقبل.
  • كتاب (الوقف الإسلامي تطوره إدارته تنميته) د. منذر قحف، مؤسسة الأميرة العنود.
  • (المعيار الشرعي للوقف) ، شركة استثمار المستقبل، 1441هـ.
  • بحث (نشأة المحاسبة وتطورها في ظل تطبيق نظرية الوكالة) عبدالقادر عيادي
  • بحث (تعاضد الأوقاف في الفقه الإسلامي) عبدالرحمن العنزي، ومحمد العمري.
  • دراسة (رؤية مقترحة للأوقاف المتعاضدة)، تحت النشر، شركة استثمار المستقبل.
  • مقال (الهيكل التنظيمي لحوكمة الوقف) إبراهيم الخميس، مركز المعرفة ، شركة استثمار المستقبل

([1]) ينظر مقال (تجارب الدول في إرساء مبادئ الحوكمة للحد من الفساد المالي والإداري: قراءة تحليلية) حكيمة بوسلمة، نجوى عبدالصمد. وكتاب (مسائل حوكمة الشركات) ديفيد لاركر، بريان تيان.

([2]) ينظر بحث (حوكمة الشركات ودورها في تخفيض مشاكل نظرية الوكالة) د. بتول محد نوري، د. علي خلف سلمان. ومقال (حوكمة الأوقاف ضرورة أم ترف؟) إبراهيم الخميس.

([3]) ينظر كتاب (مسائل حوكمة الشركات) ديفيد لاركر، بريان تيان. ص (101 – 103)

([4]) ينظر مقال (محور تركيز حوكمة الأوقاف) إبراهيم الخميس.

([5]) الوقف في المضمون الاقتصادي: هو تحويل للأموال عن الاستهلاك واستثمارها في أصول رأسمالية إنتاجية، تنتج المنافع والإيرادات التي تستهلك في المستقبل جماعيا أو فرديا. ينظر كتاب (الوقف الإسلامي تطوره إدارته تنميته) د. منذر قحف ص 72 –  75، و ينظر أيضا (المعيار الشرعي للوقف) ص 1392

([6]) مما يحمد في تجربة الهيئة العامة للأوقاف أنها فرقت بين الأوقاف (حسب الحجم) في متطلبات لائحة أعمال مجلس النظارة.

([7]) ترجع نظرية الوكالة إلى الباحثين جنسن وماكلينج عام 1976م، وتكلفة الوكالة (Agency cost) هي مفهوم اقتصادي يتعلق بالرسوم المفروضة على الأصيل (الوقف مثلا) عندما يختار وكيلاً (ناظر/ مجلس نظارة/ مجلس إدارة) أو يستأجره للعمل واتخاذ القرارات نيابة عنه، وتشمل هذه التكاليف أموراً عدة أبرزها تكاليف الرقابة. ينظر (نشأة المحاسبة وتطورها في ظل تطبيق نظرية الوكالة) عبدالقادر عيادي.

([8]) مصطلح الأوقاف المتعاضدة هو مصطلح حديث يعرفه العنزي والعمري بأنه: “ضم مال وقف إلى وقف آخر أو ضمه إليه أو مداينته له للمصلحة” ينظر بحث (تعاضد الأوقاف في الفقه الإسلامي) عبدالرحمن العنزي، ومحمد العمري، ويعرفه استثمار المستقبل بأنه: ” اتحاد الوقف مع وقف آخر في أحد أو بعض أو كلّ أغراضه الأربعة: حفظ الأصل، والتشغيل والإدارة، والاستثمار، والمنح” ينظر دراسة (رؤية مقترحة للأوقاف المتعاضدة)

([9]) ينظر تفاصيل كل نموذج وأمثلته في مقال (الهيكل التنظيمي لحوكمة الوقف) إبراهيم الخميس، وهذا المدخل تم اقتباسه من نفس المقالة مع شيء من الإيجاز والاختصار.

انظر أيضا:

إضافة المقال إلى المفضلة(0)